الشبكة العربية: توظيف حكومي للإرهاب للتضييق على الصحافة

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، إن أغلب الحكومات العربية لم تضع خططا واضحة لمحاربة الإرهاب والتطرف الديني ، لكنها توظفه كمبرر للتضييق على حرية الصحافة وحرية التعبير في العالم العربي ، و لإسكات الأصوات الناقدة والمطالبة بالديمقراطية ، وسن التشريعات و القوانين المعادية لهما ، في محاولات لوأد ثورات الكرامة التي اندلعت في ستة بلدان عربية ، وامتد أثرها لأغلب البلدان العربية.

 جاء ذلك في التقرير السنوي لحرية التعبير لعام 2015 ، والذي تصدره الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان اليوم ،  حيث يضم التقرير حالة حرية التعبير في 15  دولة عربية هي ( مصر، والسودان، وتونس، والمغرب، وموريتانيا، والإمارات، وسلطنة عمان، والسعودية، ولبنان، والأردن، والبحرين، والكويت، وقطر، وفلسطين، والعراق ) ، فضلا عن لمحة مختصرة عن  ليبيا والجزائر ، ومقدمة عامة تتناول ملامح التغييرات التي طرأت على حالة حرية التعبير في العالم العربي خلال عام 2015.

 وقالت الشبكة العربية ” تظل تونس ، ورغم أن التطورات التي شابت حرية التعبير كان أقل من التوقعات لدولة تحاول النجاة من حظيرة القمع العربي ، إلا أنها تظل أفضل نسبيا مقارنة بدول مثل السعودية ومصر والسودان ، حيث تراجعت حرية التعبير في هذه الدول الثلاثة بشكل غير مسبوق ، في حين بقيت باقي الدول في مكانها حيث العداء للانتقاد ومحاولات حصار الصحافة المستقلة وشبكة الإنترنت”.

 وربط التقرير بين الممارسات الحكومية وبين شيوع مناخ خانق لحرية التعبير تنساق قطاعات واسعة من المجتمع إلى المشاركة في تعميم ممارساته. ورصد مدى انعكاس هذا المناخ على ملاحقة أصحاب الرأي والإعلاميين والباحثين في العلوم الإنسانية والمبدعين على خلفية آرائهم، من خلال مبادرات لأفراد غير ذوي صفة رسمية ولكنها تلقى في أغلب الأحيان استجابة مشجعة من المؤسسات القضائية بصفة خاصة.

 وأضافت الشبكة “لقد توسعت الملاحقة القانونية لكل من يمارس حقه في التعبير، أو في ممارسة العمل الصحفي والإعلامي والإبداعي، وفي الوقت نفسه ازداد التشدد في تفسير الأفعال والأقوال حتى أصبح الاتهام بدعم الارهاب مسلطا على رقاب المنتقدين ، حتى لو كانت خلفياتهم ليبراليه أو يسارية “.

 ويقع التقرير في 275 صفحة من القطع المتوسط، ويقدم معلومات أساسية عن كل دولة من حيث عدد النقابات المعنية بالدفاع عن الصحفيين؛ وعدد الصحف؛ وقنوات التليفزيون؛ ومستخدمي الإنترنت، ويرصد بالتفصيل القوانين المتعلقة بحرية التعبير التي صدرت في هذه الدول خلال 2015، كما يرصد البيئة الاجتماعية والثقافية في كل دولة، بالإضافة إلي توثيق الانتهاكات وأسماء ضحايا قمع حرية التعبير في كل دولة.


إعلان