بعد غياب الشمس.. مصريون: أصابتنا ” لعنة الفراعنة”

للمرة الأولى تغيب الشمس اليوم الاثنين عن التعامد على وجه الملك رمسيس الثانى داخل معبده الشهير بمدينة أبوسمبل بمحافظة أسوان جنوب مصر.
تعامد الشمس يحدث منذ آلاف السنين في الحادي والعشرين من فبراير/ شباط في مناسبة الاحتفال بأول أيام موسم الحصاد المعروف باسم موسم “الشمو” فى مصر القديمة، وبعد نقل المعبد من موقعه الأصلي تأخرت الظاهرة 24 ساعة وأصبحت تحدث في الثاني والعشرين من الشهر ، إلى جانب تعامدها في الثاني والعشرين من تشرين أول/أكتوبر، وهو يوم بداية فصل الزراعة المعروف باسم موسم “البرت”.
غياب الشمس أعادت الكثير من الحديث واللغط حول ما يسمى بـ”لعنة الفراعنة” ،وكتب ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن عدم حدوث ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني صباح اليوم الاثنين سببه حلول “لعنة الفراعنة” بعد تصريح لوزير الآثار المصري ممدوح الدماطي قبيل أيام بأن تعامد الشمس على كثير من المعابد المصرية القديمة هو مجرد “صدفة” وأن التعامد يتم فقط فوق معبد أبوسمبل، وهو الأمر الذى رآه علماء المصريات تشكيكا في ريادة قدماء المصريين في علم الفلك.
تصريحات الدماطي كانت أثارت حالة من الجدل شهدتها الأوساط الأثرية المصرية، وتصريحه رفضه كثير من علماء المصريات، بينهم وزير الآثار السابق زاهى حواس الذي أكد أن الشمس تتعامد بشكل دوري على 14 معبدا مصريا قديما – وليس معبد أبو سمبل وحده.
وفي التعامد، تدخل الشمس من واجهة المعبد لتقطع مسافة 200 متر لتصل إلى قدس الأقداس وتقطع 60 مترا أخرى لتتعامد على تمثال الملك رمسيس الثاني وتمثال الإله آمون رع إله طيبة صانعة إطارا حول التمثالين بطول 355 سم وعرض 185 سم. ويوجد بالجدار الشمالي والجنوبي بقاعة قدس الأقداس وصالة الأعمدة الثانية منظرين لـ21 كاهنا يحملون في الأولى مركب الملك رمسيس الثاني والثاني يحملون فيه موكب الإله آمون رع. وتحكي كتب المصريات أن موكبي الملك والإله كانا يحملان بمعرفة الـ21 كاهنا لخارج معبد أبو سمبل حيث كانت تقدم لهما القرابين في موسمي البذر والحصاد.
باحثون مصريون قالوا إن ما يسمى بـ”لعنة الفراعنة” هو مصطلح ابتكره بعض الكتاب الصحفيين، حين حجب عنهم البريطانى هيوارد كارتر كشف مقبرة توت عنخ آمون تفاصيل وصور الاكتشاف وخص بها هيئة الإذاعة البريطانية “بى.بى.سى.”.
فيما أكد الباحث والمؤرخ المصري عبدالمنعم عبدالعظيم إنها المرة الأولى التي تغيب فيها أشعة الشمس عن وجه الملك رمسيس الثاني في هذا اليوم، مؤكدا عدم وجود تفسير لما جرى اليوم.
كان قرابة ثلاثة آلاف شخص، بينهم الوزير نفسه، ومحافظ أسوان 471 من السياح الأجانب، قد تجمعوا في الصباح الباكر في ساحة معبد أبو سمبل لمتابعة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني، إلا أن غبارا وضبابا في السماء، حال بحسب شهود عيان دون دخول الشمس إلى قدس أقداس المعبد، وسط ذهول الحاضرين.