العفو الدولية: حقوق الإنسان في مصر “مستمرة” في التدهور

تقرير لمنظمة العفو الدولية يؤكد تدهور حقوق الإنسان في مصر

ذكر تقرير لمنظمة العفو الدولية أن وضع  حقوق الإنسان في مصر مستمر في التدهور، مشيرة إلى أن السلطات المصرية فرضت قيودا على  حرية التعبير  وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي بشكل تعسفي، بحسب ما ورد بتقرير للمنظمة.

واعتبرت المنظمة، في تقريرها السنوي الذي صدر في 347 صحفة، الأربعاء  قانون مكافحة الإرهاب ، قانونا ” قمعيا ” ، لافتة إلى أنه تم القبض على عدد من منتقدي الحكومة وزعماء ونشطاء المعارضة السياسية، والزج بهم في السجون، في حين تعرض بعضهم لـ«الاختفاء القسري»، وفقا للتقرير.

كما انتقدت المنظمة أحكام الإعدام بتهم العنف السياسي، حيث وصفت هذه الأحكام بالجائرة ، وأشار التقرير إلى أن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة ضد متظاهرين ولاجئين وطالبي لجوء ومهاجرين، منتقدة تعرض بعض المحتجزين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، ونبهت إلى وجود «افتقار فادح» للمحاسبة، في حين أن معظم انتهاكات حقوق الإنسان ترتكب مع بقاء الجناة بمنأى عن العقاب والمساءلة.

ونددت المنظمة بـ«تعرض النساء وأبناء الأقليات الدينية» للتمييز، موضحة أن النساء والفتيات ظللن عرضة للتمييز في القانون والواقع الفعلي، وأنهن يفتقرن إلى الحماية الكافية من العنف الجنسي وغيره من صور العنف بسبب النوع.

وأضافت: «على الرغم من الإعلان عن استراتيجية وطنية لمكافحة العنف والتمييز ضد النساء والفتيات، إلا أن السلطات تقاعست إلى حد كبير عن تنفيذ إجراءات جوهرية، بما في ذلك تعيل أو إلغاء قانون الأحوال الشخصية الذي ينطوي على التمييز، حيث يمنع المرأة من الحصول على الطلاق من زوجها الذي يسئ إليها إلا إذا تنازلت عن حقوقها المالية».

وتابعت المنظمة في تقريرها أن أبناء الأقليات الدينية، بما في ذلك المسيحيون والشيعة والبهائيون، يواجهون ما وصفته بالقيود التعسفية، مشيرة إلى وقوع حوادث عنف طائفي ضد تجمعات مسيحية، إلى جانب مواجهة عراقيل في إعادة بناء الكنائس وغيرها من الممتلكات التي دمرت خلال اعتداءات طائفية في 2013.

وأشارت المنظمة إلى أن جماعات معنية بحقوق الإنسان تلقت عشرات الشكاوى عن حالات أشخاص قبضت عليهم قوات الأمن، ثم احتجزوا بمعزل عن العالم الخارجي في ظروف كانت في بعض الحالات بمثابة اختفاء قسري، بحسب التقرير.

وفيما يتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة، قال التقرير إن بعض المحتجزين تعرضوا للضرب والتعرض لصدمات كهربائية والبقاء في أوضاع مؤلمة، مضيفة: «كثيرا ما كانت قوات الأمن تعتدي على المحتجزين بالضرب وقت القبض عليهم وعند نقلهم من أقسام الشرطة والسجون .

وانتقدت المنظمة ظروف الاحتجاز في السجون وأقسام الشرطة، واصفة إياها بأنها بالغة السوء، مدللة على ذلك بأن الزنازين شديدة الاكتظاظ وغير صحية، وفي بعض الحالات منع المسؤولون الأهالي والمحامين من تقديم الأغذية والأدوية لذويهم المسجونين.

وأوضحت المنظمة أن الجماعات المتطرفة المسلحة، استهدفت مدنيين بصورة متعمدة، مشيرة إلى استشهاد المستشار هشام بركات، النائب العام الراحل، في 29 يونيو الماضي، وأنه لم تتضح هوية المسؤولين عن الحادث.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان