دعم الوقود يهبط 42% والسيسي يقول: صبح بجنيه

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

رغم أن الحكومة المصرية خفضت الدعم على الطاقة بنسبة 42%خلال الفترة من يوليو/تموز إلى ديسمبر/كانون الأول 2015 ، إلا أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعا المصريين في كلمته أمس إلى التبرع يوميا لصالح مصر بجنيه يوميا.

ونقلت وكالة (رويترز) اليوم الخميس عن مسؤول في وزارة البترول المصرية قوله: إن تكلفة دعم المواد البترولية في البلاد بلغت نحو 26 مليار جنيه (3.321 مليار دولار) في أول ستة أشهر من السنة المالية 2015-2016   من يوليو/تموز إلى ديسمبر/كانون الثاني.

وكان دعم الوقود في الستة أشهر الأولى من السنة المالية السابقة 2014-2015 قد بلغ 45 مليار جنيه بما يعني أن تكلفة الدعم انخفضت 19 مليار جنيه وبما يعادل 42.2% في الستة أشهر الأولى من السنة المالية الحالية.

وجاء تراجع دعم الحكومة للمواد البترولية بتأثير واضح من تهاوي أسعار النفط العالمية؛ حيث خسرت عقود خام برنت القياسي أكثر من ثلثي قيمتها منذ منتصف 2014 وبلغ سعر خام مزيج برنت 34.4 دولار خلال معاملات الليلة الماضية.

ويبلغ المستهدف لدعم المواد البترولية في السنة المالية الحالية 61 مليار جنيه مقابل نحو 100 مليار جنيه في 2014-2015، حيث جاء في البيان المالي للموازنة العامة للدولة للعام المالي 2015-2016 أن قيمة الدعم المتوقع للعام المالي 2015- 2016 مبلغ 225 مليار جنيه، بينما قدر مبلغ الدعم المتوقع للعام السابق 2014 -2015 مبلغ  199.8 مليار جنيه، في حين ذكر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في كلمته التي ألقاها أمس الأربعاء في احتفالية طرح رؤية مصر 2030أن مبلغ الدعم المدرج في موازنة العام الحالي 250 مليار جنيه.

تساؤلات
يتساءل الخبير الاقتصادي الدكتور أشرف دوابة عن كيفية زيادة مبلغ الدعم عن العام السابق رغم انخفاض المنصرف على دعم المنتجات البترولية  بنسبة 42% بحسب المسئول الحكومي؟ وأين ذهبت المبالغ التي تم توفيرها؟ بالرغم من بقاء مصر أسيرة الديون المتعلقة بأزمة البترول، حيث نُشر مؤخرًا، ارتفاع الديون المستحقة للشركات الأجنبية العاملة في مجال البترول في مصر لنحو 3 مليارات دولار، بعد أن كانت وصلت إلى 2.7 مليار دولار، على الرغم من قيام الحكومة بتوظيف البنوك المحلية والإقليمية في سداد نحو 4 مليارات دولار لشركات البترول الأجنبية.

وستظل هذه المديونية سيفا مسلطا على رقبة مصر، بسبب طبيعة عقود الإنتاج التي تتيح للشركات الأجنبية حصة تتراوح ما بين 40% – 60%، بل قد وصل الأمر إلى التنازل عن كامل حصة مصر من الغاز الطبيعي لصالح الشركة البريطانية في الحقل الواقع شمال مصر، نظير أن تشتري مصر كامل إنتاج الحقل بسعر يقل عن السعر العالمي بحوالي 2 دولار للمليون وحدة حرارية.

صبح بجنيه

ورغم هذا التوفير في الدعم، إلا أن السيسي دعا المصريين في كلمته أمس إلى التبرع يوميا لصالح مصر بجنيه يوميا حيث قال: “دا (هذا) لو كل يوم 10 ملايين من الـ90 مليون تليفون “موبايل” اللي موجود مع الناس صبح على مصر بجنيه من الموبايل بتاعه، بعشرة مليون جنيه، يعني في الشهر ب300 مليون جنيه، يعني في السنة ب4 مليار جنيه”.

تأتي هذه المطالبة رغم أن السيسي قد جمع 64 مليار جنيه لمشروع تفريعة قناة السويس، أنفق منها 20 مليار جنيه، ولا يعرف أحد أين ذهب باقي المبلغ وكيف سيتم استخدامه؟ كذلك أعلن السيسي أن ما تم جمعه من أموال لصندوق تحيا مصر خلال عام ونصف العام منذ تأسيسه قد بلغ 4.7 مليار جنيه؟ ومن المعلوم أن هذا الصندوق لا يخضع لأي نوع من الرقابة ولا يعلم أوجه إنفاق المبالغ التي تم تجميعها. 

يشار إلى أن مصر تعمل على التخلص من دعم الطاقة بشكل تام خلال ثلاث إلى خمس سنوات.


إعلان