السعودية تتهم روسيا والأسد بخرق الهدنة في سوريا

اتهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير روسيا ونظام الرئيس بشار الأسد بخرق اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا الذي دخل حيز التنفيذ ليل الجمعة السبت، من خلال استهداف المعارضة التي تصنف بأنها معتدلة.
وقال الجبير خلال مؤتمر صحافي الأحد مع نظيره الدنماركي كريستيان جنسن “ثمة اختراقات للهدنة من قبل الطيران الروسي ومن قبل طيران النظام ونحن الآن نتشاور في هذه الموضوع مع دول مجموعة دعم سوريا”.
أضاف “روسيا موقفها أن هذه العمليات ضد “داعش” و(جبهة) النصرة (فرع تنظيم القاعدة في سوريا)، وهذا تم الاتفاق عليه من قبل المجموعة الدولية لدعم سوريا”.
وأكد الجبير “الموقف الروسي أن هذه العمليات تستهدف داعش والنصرة، موقف الدول الأخرى أنه لا، هذه العمليات لم تستهدف داعش والنصرة (بل) تستهدف المعارضة المعتدلة”.
وتابع “يوجد خلاف على هذا الموضوع. المبعوث الأممي (ستافان دي ميستورا) يقوم بالتواصل مع الروس والنظام السوري حول هذا الموضوع لمحاولة الخروج بتفاهم يؤدي إلى تقليص أو إيقاف العمليات العسكرية ضد المعارضة السورية المعتدلة، ويبقى التركيز على داعش والنصرة”.
أضاف “الصورة ستكون أكثر وضوحا في الأيام القادمة حيال ما إذا كان النظام وروسيا جادين في عملية وقف إطلاق النار أم لا”، مشيرا إلى أن بلاده على تشاور مع دول أخرى “لمعرفة نوايا النظام السوري وروسيا”.
ودخل الاتفاق الأمريكي الروسي المدعوم من الأمم المتحدة لوقف الأعمال العدائية في سوريا، حيز التنفيذ منتصف ليل الجمعة السبت.
وأعلنت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة تسجيل 15 انتهاكا من قبل قوات النظام وحلفائها في اليوم الأول من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، حسبما أكد متحدث باسمها الأحد.
في المقابل، أعلن الجيش الروسي الأحد تسجيل تسع خروقات لاتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، إلا أنه أكد أن وقف إطلاق النار صامد بشكل كبير.
وكانت مجموعة العمل الدولية عقدت اجتماعا السبت في جنيف لتقييم مسار الاتفاق، من دون أن تصدر أي بيان رسمي.
وقال دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس إثر مشاركته في الاجتماع “الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا اعتبرت الحصيلة إيجابية بعد مرور الساعات الأولى على بدء العمل بوقف الأعمال العدائية”.
ورأى الجبير “أن الالتزام بالهدنة مؤشر مهم بالنسبة لجدية النظام السوري بالوصول إلى حل سلمي للأزمة السورية”.
وتابع “الحل يشمل سوريا من دون بشار الأسد. لا يوجد خلاف على هذا، ولا توجد مساومة على هذا. السؤال هل يخرج بموجب حل سلمي، والذي يعتبر الأفضل والأسرع؟ أو يخرج بموجب حل عسكري؟ الأمر يعود له، ولكن المنطق واضح وهذه الخيارات أمامه”.