“هيومن ووتش”: فض رابعة والنهضة جريمة قتل مُخططة

قالت سارة ويتسون المدير التنفيذي لمؤسسة هيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن الواقع الحالي في مصر جاء بنظام عسكري قمعي قتل الآلاف في رابعة و النهضة واعتقل عشرات الآلاف.
وأضافت ويتسون خلال كلمة لها في ندوة جامعة كونكورديا بمدينة مونتريال الكندية مع الناشط المصري محمد سلطان، أن جريمة القتل في ميداني رابعة و النهضة هي الأكبر في التاريخ الحديث، مشيرة إلى أنها تمت بشكل مخطط له ولم يقدم أحد للمحاسبة عليها.
وأوضحت ويتسون أن تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش كشفت بالأسماء مرتكبي الجريمة وأن الضحايا لم يحصلوا على حقهم حتى الآن.
وأشارت ويتسون في كلمتها إلى أحكام الإعدام في مصر قائلة إنها صدرت بشكل جماعي لم يشاهده أحد في التاريخ من قبل، وأنها طالت حتى الأطفال وهو ما يظهر “سخافة” حال القضاء في مصر – على حد وصفها.
وتابعت ويتسون:” المحاكم العسكرية في مصر أصدرت أحاكما ضد أكثر من ثلاثة آلاف و700 شخص بينهم طلاب وأساتذة جامعة ، والسجناء يُمنعون من أبسط حقوقهم في حين تنفي الحكومة المصرية كل ذلك”. مؤكدة على أن هناك الكثير من حالات الاختفاء القسري دون أن توضح الحكومة مصيرها.
وحول الوضع في سيناء قالت ويتسون إن السلطات المصرية أحرزت تقدما قليلا في مواجهة التحديات الحقيقة والجماعات المسلحة مشيرة إلى أن عدد القتلى في سيناء تجاوز 3 آلاف قتيل خلال السنوات القليلة الماضية.
وأشارت ويتسون إلى أن الحكومة المصرية دمرت مدينة رفح الحدودية كاملة وهجرت الآلاف من المواطنين في سيناء ، كما أن المنظمات “الإرهابية” في سيناء حققت خلال العام الماضي عمليات لم يسبق لها مثيل في مصر.
وأردفت ويتسون:” مصر كانت الأمل الكبير للربيع العربي، ووقف العالم كله تحية للشباب والشعب في أنحاء مصر، لكن الأمر المخيب للأمل هو أن قوى عالمية بينها واشنطن أنكرت أن ما حدث في مصر هو انقلاب عسكري.
وتابعت:” من المؤسف أن وزير الخارجية الأمريكي” جون كيري” يسعى حاليا لإزالة العوائق أمام مساعدات بلاده لنظام السيسي، السياسية الأمريكية لا تأخذ بالأهمية حقوق الشعب المصري”.
وفي ختام كلمتها قالت ويتسون إن الدعم الأمريكي العسكري المتواصل للسيسي يجعل أمريكا متواطئة في انتهاكات مصر ، كما أن هناك بعض الدول الغربية تدعم حقوق المواطنين في بعض الدول وتعارضها بدول أخرى مثل مصر و فلسطين.