القس مانويل للقيق: أدعوك ألا تجتاز عتبة الموت

“أيها البطل.. حياتك ثمينة لنا أكثر من موتك.. وموتك ثمين أكثر لعدونا من حياتك.. اليوم أدعوك أن تتوقف هنا على عتبة الموت ولا تجتازها.. الدفاع عن الحياة قذيفة في وجه الصهيوني حامل منجل الموت”.. بهذه الكلمات أعلن القس مانويل مسلم، عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات وراعى كنيسة اللاتين في غزة، مساندته للأسير المضرب عن الطعام الصحفي محمد القيق.
ووصف الأب مسلم “القيق” بالبطل كما جاء في مستهل رسالة مكتوبة ومسجلة بالفيديو بثها عبر حسابه على “فيسبوك” معلناً تضامنه مع “القيق” بصيام وصلاة لمدة ثلاثة أيام، محتجاً ومستنكراً سادية الاحتلال في علاقتها بالمدنيين العزل.
ودعا الشعب الفلسطيني لحملة “صوم وصلاة” يذكّر بها العالم العربي والإسلامي والمسيحي أنهم أهملوا مساندة الموقوفين الإداريين والأسرى الذين تحميهم الاتفاقات والتعهدات الدولية وتتحمل مسؤولية حياتهم.
وأضاف الأب مسلم أن العالم لم يساند الأسرى المظلومين لا بلسانهم ولا بقلوبهم لأنهم بعيدين في الحقيقة عنهم، لكن ماذا عن العالم العربي؟! مؤكداً أن التاريخ سيلعن ويدين جميع من تغاضوا وصمتوا وتجاوزوا كل هذا الزمن عن جرائم الصهيونية ومعاداتهم لسامية العرب الساميين واضطهادهم لشعب فلسطين وعقابهم على جرائم لم تحدث إلا خيالاً في ضمير الإسرائيليين.
![]() |
| صفحة الأب مانويل على فيسبوك |
وتابع: “سَتُقًدّم إسرائيل إلى المحاكم الدولية لِتُدان على ما أدانت باطلاً.. الأب منويل مسلم يهدي سلامه واعتزازه ومحبته ومساندته لمحمد القيق.. إنك يا محمد قد بلَّغت الرسالة للعالم كله أن عدل الناس ثلج ان رأته الشمس ذاب”.
واستطرد الأب مسلم قائلاً: “أنا ادعوك ان تتوقّف على عتبة الموت ولا تجتازها لأننا نحتاجك معلما لأجيالنا صبرا ومقاومة عنيدة.. لقد بَلغْت الحد الأقصى في المقاومة والصمود.. انهزم عدوك أمامك.. ولا ضرورة لنا ان نركض وراء ذئب هارب من فريسته بعد ان اختطفها منه شعب مناضل”.
وأكمل: “لم يطلب منك شعبك ولا الحركة الأسيرة ولا المقاومة أن تقاوم أكثر.. نحن نريدك أن تعيش الآن من أجل فلسطين لا أن تموت من أجلها.. يكفي.. توقف.. حياتك ثمينة لنا أكثر من موتك وموتك ثمين أكثر لعدونا من حياتك.”
واختتم كلمته قائلاً: “نحن نعلن تضامننا أيضاً مع النواب والشباب والشابات والأسرى عموما ونذكر منهم الموقوفين إداريا مجازا لا حصراً: محمد النتشة، محمد طوطح، فتحي القرعاوي، عماد نوفل، باسم الزعارير، ياسر منصور، أحمد عطّول، حاتم قفيشة، عمر البرغوثي وحسن يوسف”.
يذكر أن الأسير محمد القيق، مراسل قناة مجد الفضائية السعودية في الضفة الغربية، اعتقل عقب دهم منزله في بلدة أبو قش، شمالي رام الله، بتاريخ 21 نوفمبر/تشرين ثاني 2015، وحولته للاعتقال الإداري مدة 6 أشهر.
وشرع القيق في إضرابه المفتوح عن الطعام بتاريخ 25 نوفمبر/تشرين ثاني 2015، احتجاجاً على طريقة التعامل معه، واعتقاله إدارياً، وتعريضه للتعذيب وتهديده باعتقاله لفترات طويلة داخل السجون الإسرائيلية.
وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أفادت بأن الحكومة الإسرائيلية تمارس لعبة الموت بحق الصحفي الأسير محمد القيق، حيث إن المحكمة العليا تنتظر أن يدخل القيق في غيبوبة تامة حتى تتخذ قرارًا بشأنه.
