حكاية: لاجئتان تجمدتا حتى الموت في بلغاريا

بعد أن أهملهم العالم تخلي عنهم المهربون أيضا وتركوهم في منطقة جبلية تغطيها الثلوج ودرجة حرارة تحت الصفر في بلغاريا فتجمدت أجسادهم ولفظوا أنفاسهم الأخيرة بعد أن هاجمهم الصقيع.
إنهما لاجئتان، إحداهما فتاة لم تبلغ العشرين من عمرها بعد والأخرى امرأة في العقد الرابع من عمرها، قتلهما الصقيع أثناء وجودهما في منطقة جبلية ببلغاريا، و لم يتم تحديد جنسيتهما بعد، وإن كانت بعض الروايات ترجح أنهما عراقيتين أو أفغانيتين.
وأعلنت مصادر حكومية وطبية العثور على جثتي الضحيتين مساء السبت في جنوب شرق بلغاريا قرب الحدود مع تركيا، بينما اُدخل رفاقهما إلى المستشفى، بينهم اثنان في حالة حرجة.
وقالت وزيرة الداخلية البلغارية روميانا باتشاروفا للتلفزيون الرسمي “توفيت امرأتان واحدة شابة والثانية أكبر سنا. حملهما حرس الحدود البلغاري لمحاولة تأمين الدفء لهما لكنهما توفيتا”. وذكرت وزارة الداخلية في بيان أن إحداهما تبلغ من العمر بين 14 و16 عاما والثانية بين ثلاثين وأربعين عاما.
ووفقا لرئيس حرس الحدود البلغاري أنطونيو أنغيلوف فإن المهاجرتين دخلت مع مجموعة من 19 مهاجرا سريا عثرت عليهم الشرطة في منطقة مالكو تارنوفو الجبلية التي تغطيها الثلوج، ولم تعرف جنسيتهما حتى الآن. وأشار أنغيلوف في حديث للإذاعة الوطنية البلغارية إلى أن مهربين تركوا المهاجرين في منطقة تكسوها الثلوج في منطقة مالكو تارنوف.
يُذكر أن الظروف المناخية كانت سيئة للغاية، حيث تزداد سرعة الرياح ويتراكم الجليد بسمك 12 بوصة وتصل درجات الحرارة إلى التجمد في تلك المنطقة.
ويعد ذلك هو البلاغ الثاني في بلغاريا بشأن وفاة لاجئين جراء الطقس البارد، بعدما تم العثور على جثتين لرجلين في منطقة جبلية على الحدود البلغارية مع صربيا خلال شهر يناير 2016.
ومع تدفق اللاجئين من اليونان عبر البلقان إلى أووبا الغربية، حذر عمال الإغاثة من عدم وجود مأوى ملائم في ظل درجات الحرارة المنخفضة، خاصة بالنسبة للأطفال.
وذكرت منظمة الهجرة الدولية أن نحو 62 الف لاجئ دخلوا إلى أوربا في يناير/كانون الثاني عن طريق اليونان، وكان معظمهم من سوريا وأفغانستان والعراق. وكان نحو ثلث هؤلاء اللاجئين من الأطفال القصّر دون اصطحاب ذويهم.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه أوربا أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، فيما قدرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أعداد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوربا العام الماضي بنحو مليون لاجئ، يمثل السوريون نحو 50% منهم.