شاهد: سكان أربيل يبحثون عن أرزاقهم بين أكوام القمامة

نظرا للنقص الشديد في الوظائف ينبش المئات من سكان أربيل في منطقة كردستان العراق في مكبات النفايات أو القمامة بحثا عن قطع معدنية أو بلاستيك أو أي خردة لها قيمة لبيعها وكسب قوتهم ومن يعولون.
وبينما يمضون ساعات طوال وهم ينبشون وسط القمامة يأكل بعضهم ويشرب مما يجدون في أكوامها من بقايا طعام وشراب.
وينتظر “النابشون” وصول شاحنات القمامة التي تجلب كميات من النفايات التي لم تُفرز بعد لينقبوا فيها على أي شيء يمكنهم بيعه.
ولا يتوفر لدى السلطات المحلية أي نظام شامل لإدارة القمامة وبالتالي فإن شركات صغيرة وفقراء ينفذون معا برنامجا غير رسمي لإعادة تدوير المخلفات.
وقبل الأزمة الاقتصادية كان عدد قليل جدا من العمال ينبشون في مكب القمامة بشكل يومي لكن بعدها لجأ كثيرون للعمل بالمكب كملاذ أخير للبحث عن وسيلة لكسب الرزق.
ويعمل كثير من جنود قوات البشمركة الكردية في مكبات النفايات أثناء عطلاتهم لزيادة دخلهم وتحسين الوضع المادي لأُسرهم.
ويعاني إقليم كردستان العراقي شبه المستقل من أزمة اقتصادية طاحنة يتأثر بها معظم سكانه، فموظفو الحكومة لم يتلقوا رواتبهم منذ عدة شهور ويوجد على أرض المنطقة ما يزيد على مليون نازح محلي فروا من مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة.
وحذر مسؤولون أكراد من أن الأزمة الاقتصادية قد تتسبب في زيادة فرار الجنود من قوات البشمركة ويطالبون قوى كبرى بينها الولايات المتحدة بتقديم دعم مالي لها.
وفي 2014 توقفت بشكل مفاجئ حالة الانتعاش الاقتصادي التي عاشها إقليم كردستان لنحو عشر سنوات عندما قلصت الحكومة المركزية في بغداد تمويلها للأكراد بعد أن أنشأوا خط أنابيب مستقلا وبدأوا تصدير النفط عبر تركيا.
وتسبب ذلك في جعل حكومة الإقليم تعاني لتوفير الرواتب المتضخمة للموظفين العموميين والتي تبلغ 875 مليار دينا عراقي (نحو 800 مليون دولار) شهريا.