العفو الدولية تنتقد خطة أوربا مع أنقرة بشأن اللاجئين

معاناة اللاجئين على الحدود اليونانية

قال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية إن مسودة خطة الاتحاد الأوربي لإعادة بعض المهاجرين إلى تركيا معيبة قانونيا وأخلاقيا ويمكنها أن تعرض الأشخاص المهددين لمخاطر وطالب أوربا بدلا من ذلك باستقبال المزيد من طالبي اللجوء.

في إطار اتفاقية تجريبية موقعة يوم الاثنين الماضي وافقت تركيا على استعادة اللاجئين غير الشرعيين الذين يدخلون أوربا عبر أراضيها مقابل المزيد من التمويل وتسريع تطبيق سفر الأتراك من دون تأشيرة إلى أوربا وتسريع محادثات انضمام أنقرة للاتحاد الأوربي المتوقفة منذ وقت طويل.

وقال سليل شيتي أمين عام منظمة العفو الدولية لرويترز في دبي “إنها خطة معيبة أخلاقيا وقانونيا”.

وقال في مقابلة أجريت معه إنه سيلتقي مع وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف ورئيس المجلس الأوربي دونالد توسك ومسؤولين آخرين من الاتحاد الأوربي في الأسبوع الحالي “للتعبير مباشرة عن صدمتنا وغضبنا تجاه ما توصلوا له”.


وقال شيتي “يقولون إنها لا تنتهك قوانين الاتحاد الأوربي لأن تركيا بلد آمن. بأية شطحة خيال يمكن أن تكون تركيا آمنة لهؤلاء الأشخاص؟”.

وقالت تركيا إن توقيع الاتفاقية لن يمنع اللاجئين السوريين من طلب حق اللجوء لأوربا بشكل قانوني، وقال زعماء تركيا والاتحاد الأوربي إنهم يريدون إبعاد المهاجرين غير النظاميين والتصدي لمهربي البشر.

لكن الأمم المتحدة وجماعات حقوقية قالت إن العودة الجماعية من دون دراسة الحالات الفردية لطلب حق اللجوء قد تكون غير قانونية. وقالت منظمة العفو الدولية إن أوربا يجب أن تستقبل حصتها من ملايين اللاجئين وأن تنفق المزيد على الذين سيبقون في المنطقة.

وقال شيتي “معظم الدول الأوربية وقعت على معاهدة الأمم المتحدة للاجئين وبالتالي هم ينتهكون هذه المعاهدة بشكل مباشر. معاهدة اللاجئين واضحة. هؤلاء أشخاص فروا من الحرب والاضطهاد ولهم الحق في الحماية الدولية. لذلك لابد أن يدرسوا الأمر حالة بحالة.”

وبموجب الخطة الموقعة سيسمح الاتحاد الأوربي بدخول لاجئ مباشرة من تركيا مقابل كل سوري تستعيده تركيا من الجزر اليونانية في بحر إيجه ، كما سيتم إعادة من يحاولون اجتياز البحر.

والهدف هو إقناع السوريين وغيرهم بأن مستقبلا أفضل ينتظرهم إذا ظلوا في تركيا مع زيادة تمويل الاتحاد الأوربي للإسكان والمدارس والمساعدات الأخرى هناك.

وقال شيتي “فكرة مبادلة البشر هذه صادمة نوعا ما، هؤلاء الناس سافروا وخاطروا بأرواحهم.”

وأشاد بتركيا لاستقبالها العدد الأكبر من اللاجئين السوريين، لكنه قال إنها لا يمكن أن تعتبر بلد آمن خاصة على حدودها مع سوريا حيث يوجد بعض أكبر مخيمات اللاجئين.


إعلان