حيلة جديدة لرفع أسعار الكهرباء في مصر

حيلة جديدة لجأت إليها الحكومة المصرية لرفع أسعار الكهرباء عن طريق تقسيم استهلاك الكهرباء بحسب مصدر إنتاجها، ضمن خطة الحكومة الخمسية لرفع أسعار الكهرباء لترشيد الدعم.

كانت وزارة الكهرباء المصرية قد رفعت أسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي المتوسط والمرتفع بنسبة 19 % في المتوسط للسنة المالية 2015-2016.

وكان الاستهلاك المتوسط هو الأكثر تأثرا بالزيادات الجديدة حيث ارتفع سعر الكهرباء للشريحة التي تستهلك ما يتراوح بين 201 و350 كيلو وات/ساعة شهريا بنسبة 27 % أما سعر الكهرباء للشرائح الثلاثة الأعلى استهلاكا فقد زاد بنسبة 19 و18 و13.5 % على الترتيب.

وخفضت الحكومة دعم الطاقة في يوليو/ تموز 2014 وهو ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الطاقة بما يصل إلى 78 %.

تفاصيل الحيلة الجديدة والتي سميت بنظام الكوتة، الذي أعدته هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، ويلزم المواطن بتحمل نسبة 5% من إجمالي فاتورة الاستهلاك بسعر الطاقة المتجددة، ومن المقرر عرضه خلال أسابيع على مجلس الوزراء ليقره ويعرضه بدوره على مجلس النواب، كشف عنها مصدر مسئول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، فى تصريحاتٍ صحفية وتتلخص في أن الشرائح الثلاث الأولى من المستهلكين والذين يستهلكون من صفر وحتى 200 كيلو وات/ ساعة للقطاع المنزلي، وأقل من ألف كيلو وات للقطاع التجاري بجانب الري، لن تخضع للنسبة الإلزامية من نظام الكوتة. وأضاف، أنه يجرى وضع الخطوط الرئيسية لآلية جديدة تُعْرَف باسم “الكوتة الإلزامية” ستظهر في فواتير المواطنين في خانة خاصة، يُحاسَبون عليها وفقًا لأسعار الطاقة المنتجة من مشروعات الطاقة المتجددة، وتظهر تدريجيًا في فواتير المستهلك، وفقًا لنسبة مساهمة الطاقة المتجددة في الاستهلاك.

وتسعى الحكومة إلى إقرار هذا الإجراء خلال الشهر المُقْبِل، وإتمام الموازنة الجديدة التي ستُطَبَّق معها فاتورة جديدة للكهرباء، تحدد استهلاك كل منشأة أو منزل من الطاقة الجديدة والمتجددة، وفقًا للقدرات الإجمالية المنتجة والمضافة على الشبكة القومية. وأوضح المصدر، أن المُسْتَهْلِك يتحمل نسبة إلزامية من تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة تصل إلى 5% من إجمالي فاتورة الكهرباء تُدْفَع بأسعار الطاقة المتجددة، و95% بأسعار الطاقة التقليدية، بدءا من الشريحة الرابعة لاستهلاك الطاقة التقليدية التي تبدأ باستهلاك 201– 350 كيلووات.

وأشار المصدر إلى أن القطاع التجاري يتحمل النسبة الإلزامية (5%) من قيمة إنتاج الطاقة المتجددة بدءًا من الشريحة الخامسة التي تزيد عن ألف ميغاوات بسعر 83 قرشًا للكيلو وات، وأن نظام الكوتة لا يمكن تطبيقه قبل تغيير كل العدادات التقليدية ، إلى عدادات ذكية مسبقة الدفع. وتابع المصدر أن العداد التقليدي لا يمكنه إجراء الحسابات المعقدة، والتفرقة بين الطاقة التقليدية والمتجددة التي يحصل عليها المستهلك من الشبكة القومية للكهرباء، بعكس العداد الذكي المُبَرْمَج بسهولة للحصول على هذه المعلومات.

ويقول الخبراء من المعلوم في العالم كله أن مصادر الطاقة الكهربائية متعددة مثل المحطات الحرارية أو السدود المائية أو الطاقة الجديدة والمتجددة مثل الشمس والرياح ، وتدخل الطاقة المنتجة على شبكة موحدة  تقوم بتوزيعها على المستهلكين، ولا يعني المستهلك مصدر إنتاج الطاقة ولا نعلم بوجود عدادات يمكنها التمييز بين مكونات التيار الكهربي عند المستهلك النهائي، إلا إذا كانت هذه إحدى الحيل الحكومية لزيادة الأسعار وبيع صفقة من العدادات وتطبيق نظام الدفع المسبق لقيمة الاستهلاك من الكهرباء، وماذا لو كان هناك مستهلك لا يرغب في الكهرباء المولدة من الطاقة الجديدة والمتجددة؟، ولماذا لا يتم إرسال هذا النوع من الطاقة لمناطق معيشة الأثرياء وإرسال الطاقة رخيصة الثمن إلى مناطق الفقراء والمهمشين؟


إعلان