شاهد: هل يحق لكل شخص التجديد والاجتهاد في الإسلام؟

قال الشيخ محمد الصغير، مستشار وزير الأوقاف المصري السابق، إن الاجتهاد في الإسلام حدث في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وأن النبي (ص) قد أقره.

وأضاف الصغير للجزيرة مباشر في حلقة عن التجديد الديني، إن غزوة ذات السلاسل شهدت اجتهادا من الصحابي عمرو بن العاص، فقد كان الجو باردا وخشي المسلمون من أن يوقدوا نارا فيراها المشركون، وكان بن العاص جنبا، فقام وتيمم وصلى بالجنود رغم ذلك لأنه لم يستطع أن يغتسل في البرد، ولم يكن هناك إمكانية للتدفئة حتى لا يراهم العدو. وعندما عاد المسلمون من الغزوة حكى عمرو بن العاص القصة للنبي (ص) فضحك الأخير وأقره على اجتهاده.

وعرف الصغير الاجتهاد بأنه “نوع من العمل في عدم وجود النص”، أما التجديد فهو “إزالة الركام عن أساس موجود” مثل الآية الكريمة التي تقول (إذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل) فالأساس هنا موجود.

وأكد الصغير أن الاجتهاد موجود ضمن مصادر التشريع في الإسلام المتفق عليها، فهي تأتي تحت مسمى “القياس” بعد القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع العلماء، والقياس يعني “إعمال الفكر لاستخراج حكم غير منصوص عليه في النصوص الثابتة”.

وحول اجتهادات الشيخ حسن الترابي، المفكر السوداني الراحل، قال الصغير إن الأخير لا يعتبر شيخا ولا مجددا، مستشهدا بأقوال عدد من العلماء السودانيين الذين أنكروا عليه اجتهاداته ووصفوها ب”الضلال”، مؤكدا في الوقت نفسه أنه يحترم الترابي كسياسي وقانوني.

من جانبه، قال المفكر الإسلامي “محمد بن مختار الشنقيطي، إن المجدد والمجتهد ليس منزها عن الخطأ، وهو مأجور في نهاية الأمر على اجتهاده/ مشيرا إلى أن كلام المشايخ والدعاة ليس معيارا للصواب والخطأ في الإسلام حتى نحتكم إليها.

واعتبر الكاتب والمفكر الإسلامي السوداني “المحبوب عبد السلام”، أن الترابي بأنه كان يريد أن يؤسس لدولة ومجتمع معاصر، وأنه كان ضد احتكار الدين والاجتهاد من قبل الشيوخ والدعاة، واصفا إياه بأنه “رمز للإسلام الثائر”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان