السيسي لأسرة الطالب الإيطالي: أشعر بالألم لمقتل ابنكم

قال الرئيس المصري المشير عبد الفتاح السيسي، في مقابلة مع صحيفة إيطالية نشرت اليوم الأربعاء، إن بلاده لن تدخر جهدا في تحديد ومعاقبة الذين عذبوا وقتلوا طالبًا إيطاليا في القاهرة.
وقال السيسي متوجها إلى أسرة الشاب “أتحدث إليكم بصفتي أب أولا وبصفتي رئيس، أنا أفهم تمام الألم والمعاناة التي تشعرون بها لمقتل ابنكم وأدرك معنى شعوركم بالصدمة والمرارة”.
وعثر على جثة جوليو ريجيني (28 عاما) الباحث في جامعة كمبريدج البريطانية ملقاة بجوار طريق سريع في إحدى ضواحي القاهرة يوم الثالث من فبراير/ شباط، وكان على الجثة آثار كدمات وكسور.
ونقلت صحيفة لا ريبوبليكا عن السيسي قوله إن “بلاده لن تدخر جهدا وستواصل العمل مع السلطات الإيطالية لإلقاء القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة، ووصف الحادث بأنه مروع ومرفوض”، وتعهد بتكثيف التعاون مع المحققين الإيطاليين.
وكان ريجيني يجري أبحاثا عن نقابات العمال المستقلة في مصر، وكتب مقالات انتقد فيها الحكومة المصرية.
وأشارت مصادر قضائية إلى أن ممثلي الادعاء الإيطاليين يشتبهون في أن أجهزة الأمن المصرية قتلته للاشتباه في أنه جاسوس.
وتنفي مصر هذا الادعاء، وتشير إلى أن مجرمين عاديين أو “متشددين” إسلاميين ربما قتلوه.
وقال السيسي خلال المقابلة الصحفية إن الجريمة نفذت لإفساد العلاقات المصرية الإيطالية،
وتساءل قائلا “لماذا حدث في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين زخما سياسيا واقتصاديا لم يسبق له مثيل”، كما تساءل عما إذا كانت هناك أطراف لديها مصلحة لعرقلة هذا التعاون في ظل الوضع المضطرب في المنطقة.
وأرسلت إيطاليا فريقا من سبعة أفراد للتحقيق، وبعد شهر من وجودهم في القاهرة لم يتلقوا كل الأدلة التي يقولون إنها ضرورية لإجراء التحقيق على النحو الصحيح.
وفي المقابلة، قال السيسي إن الجريمة تستهدف “ضرب الاقتصاد المصري وعزل البلاد”، على غرار الهجمات الاخرى ضد سياح.
وتابع السيسي “إنه انتقام من الحرب الكبيرة التي تخوضها مصر ضد قوى التطرف والإرهاب”، ودعا إيطاليا إلى عدم الإصغاء للدعوات إلى القطيعة.