رويترز: يتعين “تراجع” الجنيه المصري 10%

قال تقرير “لرويترز” إن الجنيه المصري مازال يبدو أقوى من حقيقته حتى بعد خفض قيمته هذا الأسبوع وقد يتعين أن يتراجع 10% أخرى لجذب التدفقات الدولارية إلى الاقتصاد واستعادة قدرته التنافسية.
وأصبح سعر الجنيه 8.85 للدولار بعد خفض قيمة العملة بنحو 13%يوم الاثنين الماضي في قرار رحبت به أسواق الأسهم والسندات، لكن البنك المركزي المصري عمد إلى تقويته بسبعة قروش الأربعاء إلى 8.78 . وتهدف خطوة الخفض إلى معالجة نقص الدولار الذي دفع الجنيه للهبوط نحو 10% في السوق السوداء.
لكن قبل خفض القيمة كان الجنيه هو أكثر عملات الأسواق الناشئة الرئيسية المقدرة بأعلى من قيمتها الحقيقية عند حساب سعر الصرف الحقيقي الفعال الذي يقيس قوة العملة مقابل عملات شركائها التجاريين مع أخذ التضخم في الحسبان.
وحتى الآن فإن العملة ما زالت فوق متوسطها لعشر سنوات وهي أعلى تكلفة من معظم العملات بحساب سعر الصرف الحقيقي الفعال.
وقال تشارلز روبرتسون كبير الاقتصاديين لدى رينيسانس كابيتال إن “الجنيه أبعد ما يكون عن قيمته العادلة حتى الآن، لقد انتقل من كونه أكثر عملة مقدرة بأعلى من قيمتها الحقيقية إلى أحد أكثر عملات الأسواق الناشئة المقدرة بأعلى من قيمتها الحقيقية وفقا لسعر الصرف الحقيقي الفعال“ .
وقال روبرتسون إن تحليل رينيسانس كابيتال لتاريخ سعر الصرف الحقيقي الفعال للجنيه على مدى 20 عاما يشير إلى قيمة عادلة بنحو 10.5 جنيه للدولار الواحد بنقود اليوم ، لكنه أضاف أن التضخم والمخاوف من القلاقل الاجتماعية قد تحد من أي تحركات كبيرة أخرى.
وتعاني مصر من عجزًا في الميزانية يتجاوز 10% من الناتج الاقتصادي السنو.ي ويريد البنك المركزي رفع الاحتياطيات إلى 25 مليار دولار من مستواها الحالي البالغ 16.5 مليار.
وقد يساعد خفض القيمة عن طريق جذب السياح والمستثمرين إضافة إلى 18 مليار دولار تشير التقديرات إلى أنها في الودائع الدولارية المصرفية للمواطنين في المساهمة في رفع قيمة الاحتياطيات.
وقال آلان كاميرون الاقتصادي في إكزوتكس إن التقديرات غير الرسمية تصل بالمدخرات الدولارية غير المصرفية إلى 35 مليار دولار.
وأضاف قائلا “خفض القيمة يمحو جزءا كبيرا من التقدير الزائد لقوة الجنيه وفقا لسعر الصرف الحقيقي الفعال.. نحن قريبون بما يكفي لكي يعود بعض تلك الأموال“ .
وتشير رينيسانس كابيتال إلى أن دراستها لثلاث عشرة عملية خفضا للقيمة تظهر أن مستثمري الأسهم حققوا أفضل العوائد عند الاستثمار بعد ستة أشهر من بداية الخفض، قالوا إن العملات لا تبلغ أدنى مستوياتها إلا بعد ثلاثة أشهر من أول خطوة لخفض القيمة.