دراسة: انبعاث الكربون عند أعلى مستوى في 66 مليون عام

كشفت دراسة نشرت نتائجها (الاثنين) أن معدل انبعاثات الكربون تجاوز أعلى مستوى له في سجلات الحفريات التي ترجع إلى 66 مليون عام حتى عصر الديناصورات وذلك في تحذير بشأن المخاطر المحيطة بالطبيعة من ارتفاع حرارة الأرض الناجم عن النشاط الإنساني.
وقال العلماء إن وتيرة الانبعاثات تتجاوز أكبر زيادة طبيعية معروفة في السجلات الأحفورية – منذ 56 مليون عام – وكانت على الأرجح نتيجة خروج غازات مجمدة مسببة للاحتباس الحراري تحت قاع البحر.
وكثيرا ما ينظر إلى الانبعاث القديم للغازات – الذي رفع الحرارة بنحو خمس درجات مئوية وألحق أضرارا بالحياة البحرية بعدما جعل مياه المحيطات حمضية – على أنه مشابه للمخاطر التي تشكلها الارتفاعات الحالية في انبعاثات الكربون بالغلاف الجوي نتيجة حرق الوقود الأحفوري.
وكتب الباحثون في دورية نيتشر جيوساينس “في ضوء السجلات المتاحة حاليا، معدل انبعاثات الكربون نتيجة النشاط البشري حاليا لم يسبق له مثيل منذ66 مليون عام.”
وتوصلت الدراسة إلى أن انبعاثات الكربون الحالية– وأغلبها نتيجة حرق الوقود الأحفوري– تبلغ نحو عشرة مليارات طن سنويا مقابل مليار و10 ملايين طن في العام على مدار أربعة آلاف عام عند بداية الارتفاع السريع في درجة الحرارة قبل حوالي 56 مليون عام.
وتتوقع دراسات أعدتها الأمم المتحدة إمكانية ارتفاع درجة الحرارة بما يصل إلى 4.8 درجات مئوية هذا القرن، ما سيسبب فيضانات وموجات جفاف وعواصف أشد قوة إذا استمرت الانبعاثات في الزيادة دون توقف. ويشكل ثاني أكسيد الكربون حمضا ضعيفا في مياه البحر يهدد قدرة الكائنات مثل المحار وسرطان البحر على بناء صدف للحماية.