اليوم العالمي للمياه.. أزمات تهدد الأمن المائي في المنطقة

تحت شعار “الماء والوظائف” يحتفل العالم، اليوم الثلاثاء، باليوم العالمي للمياه، واختارت الأمم المتحدة هذا الشعار لعام 2016 لكون أكثر من 1.5 مليار شخص يعملون في مجالات أو قطاعات ترتبط بالمياه، فضلاً عن تأثير كمية ونوعية المياه على حياة البشر ومعيشتهم وتغيير المجتمعات والاقتصادات.
وقالت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، إن أحوال قرابة ملياري نسمة من سكان العالم تتطلب تحسين خدمات الصرف الصحي المتاحة لهم، وأن الفتيات والنساء هن الأكثر حرمانًا في هذا الصدد، ويقع الكثير من البلدان النامية في مناطق حارة تعاني من شح المياه، ويحتمل أن تتضرر من تغير المناخ أكثر من غيرها.
![]() |
| يوم المياه العالمي 2016 |
وأضافت أن 17% من حالات الوفاة المرتبطة بالعمل –التي يبلغ عددها 2.3 مليون حالة سنويًا– يعود إلى الأمراض المعدية ومياه الشرب غير المأمونة، ولذلك يجب أن تصبح مسألة توفير مياه الشرب المأمونة، وخدمات الصرف الصحي لأماكن العمل مسألة تحظي بالأولوية في جميع أرجاء العالم.
وقبل شهرين، حذرت دراسة من أن نحو 4 مليارات إنسان، أي نحو ثلثي سكان العالم يواجهون نقصاً حاداً في المياه خلال شهر واحد من أشهر السنة على الأقل، مصنفة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمجمل ضمن الدول التي تواجه نقصاً في الماء طيلة العام.
واعتبر المنتدى الاقتصادي العالمي، مؤخراً أزمة المياه واحدة من بين أسوأ ثلاثة مخاطر تهدد البشر واقتصاداتهم خلال العقد المقبل، وسط توقعات بأن يدفع نقص الماء عددا كبيرا من سكان الأرياف للهجرة نحو المدن.
وفي عام 2015، ذكر البنك الدولي أن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المنطقة الأكثر جفافا في العالم، حيث تضم أكثر 12 بلدا في العالم من حيث ندرة المياه وهي الجزائر والبحرين والكويت والأردن وليبيا وسلطنة عمان والأراضي الفلسطينية وقطر والسعودية وتونس والإمارات واليمن.
كما أن بعض أجزاء المنطقة -تحديدا البلدان ذات الدخل الأعلى في مجلس التعاون الخليجي- تسجل بعض أعلى معدلات استهلاك المياه للفرد في العالم، ومن المتوقع أن يسفر عن تغير المناخ انخفاض معدلات هطول الأمطار بنسبة 20% وزيادة معدلات التبخر ما يزيد من ندرة المياه، وسيزداد وضع المياه إلحاحاً مع نمو السكان في المنطقة وأحداث تغير المناخ المتوقعة.
