طعمة: تلك شروط المجتمع الدولي لإزاحة “الأسد”

احمد طعمة-رئيس الحكومة السورية المؤقتة

قال أحمد طعمة، رئيس الحكومة السورية المؤقتة إن المجتمع الدولي لن يغير نظام بشار الأسد إلا إذا توافرت عدة عوامل في البديل المطروح وهي: الحفاظ على كيان الدولة وضمان وحدة التراب السوري، لا لتطبيق الشريعة، حل مشكلة الإسلام السياسي وهي نقطة تحتاج لتدارس بين القوى الإسلامية الديموقراطية التي يمكن أن تنقذنا جميعاً، كما أن المجتمع الدولي شديد الحرص على ضمان أمن إسرائيل وأن يكون للنظام الجديد دور في الاستقرار الاقليمي والدولي، وأخيراً ضمان حقوق الأقليات والحفاظ على تجانس المجتمع السوري.

وأضاف خلال جلسة حوارية في منتدى الجزيرة العاشر بالدوحة، أن أهم معوقات الحل السياسي في سوريا هو عدم قناعة المجتمع الدولي بوجود بديل جاهز يمكن أن يحل مكان النظام المجرم الذي أمن استقراراً نسبياً في المنطقة رغم فداحة الثمن الذي دفعه الشعب السوري، بالإضافة إلى عوامل أخرى منها مخططات إقليمية ودولية.  

وأوضح “طعمة” أن المعارضة السورية قصرت في تحديد المشروع الوطني لسوريا المستقبل والذي يمكن أن يطمئن إليه المجتمع الدولي، وتابع: “كان يجب أن نتعلم من تجربتي تونس وتركيا الناجحتين، ومن فشل التجربة الديموقراطية في مصر”.

وأشار إلى أنه منذ تشكيل الحكومة الائتلافية عام 1996، كان ينبغي على مفكري ونخبة الوطن العربي أن يفكروا جدياً في طرح مشروعنا الوطني بحيث نقنع العالم أننا نستطيع أن نكون بديلاً عن الأنظمة المستبدة وهذا ما تأخرنا فيه كثيراً في وطننا العربي فضلاً عن سوريا.

ولفت “طعمة” إلى أنه لم تتم خلال السنوات الخمس الماضية مناقشة جدية لشكل ومضمون دولة سوريا المستقبل لا من قبل النظام السوري ولا من قبل المعارضة السياسية ولا من قبل الكتائب المتشددة ونصف المتشددة.

وتابع: “عند قيام الثورة السورية في 2011 كان هدف الثوار التخلص من النظام المجرم فقط ولم يكن هناك بديل واقعي متبلور في نظرهم وفي نظر المجتمع الدولي أيضاً، ولم يكن لدى الثائرين قيادات فكرية وسياسة ذات أطروحات عقلانية ومتبلورة قادرة على جمع الناس حول أفكار الدولة المدنية الديموقراطية التعددية بسبب 50 عاماً من القمع السياسي منذ انقلاب عام 1963”.

وقال “طعمة” إن نظام بشار الأسد سعى بكل قوة لإجهاض أي حوار مع المعارضـة بجـر سوريـا إلـى براثـن العنـف، وتابع: “نـحـن فـي أمـس الحاجة إلى دراســة واقــعــنــا الـعـربــي ونـقـاط الإخـفـاق”.

وطالب شبكة الجزيرة الإعلامية بتبني قضية 300 ألف مواطن في سجون النظام السوري يتعرضون لمذابح حقيقة ويعانون أوضاعاً مأساوية جداً أسوأ بكثير من قضايا المحاصرين.

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان