كيف تكتشفي مهارات وقدرات طفلك وتساعديه على تنميتها؟

النافذة الصباحية على شاشة الجزيرة مباشر

قالت المدربة التربوية ريما محسن  إن أغلب الأسر العربية لديها مفهوم تقليدي للتفوق، وهي الحصول على أعلى الدرجات، مشيرة إلى أنه لو استطعنا أن نغير هذه النظرة التقليدية، من خلال النظر إلى الجوانب الأخلاقية والسلوكية والفنية عند الطفل إضافة إلى مقدار التحصيل لدى الطالب فسوف تتغير نظرتنا إلى الكثير من أبنائنا، ولن يتبقى عندنا إنسان فاشل.

وأضافت المدربة التربوية، خلال لقائها على شاشة الجزيرة مباشر مع “النافذة الصباحية”، أنه لابد أن نقر أن هناك فروقًا فردية بين الأطفال، ولذلك لابد من استخدام طريقة التدريس المناسبة لكل طفل، موضحة أن بعض الأطفال يحب التركيز على الرؤية والإبصار، في حين أن البعض الآخر يحصل أكثر من خلال الاستماع والحفظ.

وأشارت ريما محسن إلى أن الطفل يقع أحيانا تحت ضغط نفسي، وهذا الضغط قد يكون إيجابيا إذا تم ربطه بالأهداف طويلة الأمد، وإما أن يكون سلبيا إن كان الهدف منه هو مقارنته بالأطفال فقط وأن يكون الهدف منه هو الحصول على الدرجة العالية فقط.

وشددت على ضرورة الحوار مع الأبناء لمعرفة اهتماماتهم ومهاراتهم وماذا يحبون، حتى يمكن الوالدين اتباع الطريقة الأنسب في تعليم الأبناء.

بدوره، قال الخبير التعليمي الدكتور أحمد القباري إن التعليم في العالم العربي مبني على تحصيل  المعلومة ثم استرجاعها عند الامتحان دون الالتفات إلى القدرات والمواهب التي يستطيع الطفل من خلالها أن يكون عنصرا إيجابيا في المجتمع.

وأوضح أن كل طفل يولد وعنده أنواع متعددة من الذكاء، ولا يشترط أن يكون كل طفل عنده كل أنواع الذكاء، مشيرا إلى أن بعض الأولاد لديهم ذكاء جسمي حركي عالي جدا، وذكاء التحصيل الدراسي متوسط، واكتشاف هذا النوع من الذكاء يمكن أن يجعل من هذا الطفل موهبة تنفع مجتمعه بل والعالم كله.

وأكد القباري ضرورة “ترك الآباء فرصة لأبنائهم لإطلاق مواهبهم، ولو استغرق ذلك وقتا كبيرا”، موضحا أنه لا يفضل ترك الأبناء لفترة بسيطة لممارسة ما يحبون كمكافأة لهم حتى يعودوا للمذاكرة من جديد، فالأصل أن يمارس الطفل ما يحب لأنه سيبدع فيه ويتفوق.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان