14 عاماً على استشهاد عروس فلسطين “آيات الأخرس”

“إني ذاهبةٌ يا أمي ألبس أكفاناً زهرية.. أحمل بين جوانب صدري قلباً ينبض بالحرية.. اسمي آياتٌ يا وطني وملامح وجهي شرقية.. أبلغ عشرين من العمرِ وينادوني يا ثورية”.. كلمات تغنت بها الطفلة المصرية مي يسري بعد استشهاد الشابة الفلسطينية آيات الأخرس.

فقبل 14 عاماً في مثل هذا اليوم 29 مارس/ آذار توجهت العروس الفلسطينية آيات الأخرس لأحد شوارع القدس المحتلة، وقامت بتفجير نفسها في أحد المراكز التجارية هناك، لتصيب وتقتل ما يقرب من 20 إسرائيلي.

آيات الأخرس فتاة فلسطينية مولودة في 20 فبراير/شباط 1985، نشأت بمخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين بالقرب من بيت لحم، وعرفت بتفوقها الدراسي، وفى أحد الأيام ذهبت مع زميلاتها للمدرسة لتحضر دروساً تعويضية أقرتها مديرة المنطقة التعليمية نتيجة للتأخير الذي نتج عن الاجتياح الإسرائيلي للمدينة قبل أيام.

 

الشهيدة آيات الأخرس

وفى نهاية الدرس خرجت آيات مع زميلاتها لتعود للمنزل لكنها سلكت طريقاً أخرى فسألتها صديقتها عن وجهتها واكتفت بمعانقتها دون أن تجيب.

كانت آيات قد قررت أن تنفذ عملاً تعتقد أنه سيشفى صدور أمهات الأطفال الذين داستهم دبابات الإسرائيليين، وفيما كانت تودع زميلاتها قالت لهن إنها تريد إنجاز عمل، ولم تفصح عنه وكتبت ورقة وأوصت إحدى زميلاتها المقربات منها أن تأخذ هذه الورقة ولا تفتحها إلا بعد يوم.

وكانت الورقة أشبه بوصية وحملت آيات حقيبة متفجرات وتوجهت في يوم 29 مارس/ آذارعام 2002 لأحد شوارع القدس المحتلة، وقامت بتفجير نفسها في أحد المراكز التجارية في مستوطنة كريات يوفيل بالقدس المحتلة أسفرت عن سقوط قتيلين وإصابة 20 آخرين بجروح إصابة 6 منهم حرجة.

وكانت تلك العملية الاستشهادية هي الثالثة من نوعها كون من نفذها كان فتاة وليس شاباً، وبدلاً من أن ترتدي الفتاة ذات الـ17ربيعاً فستان عرسها الذي كان محدد له أن يكون في يوليو من نفس العام 2002، قامت بارتداء ثوباً من نوع آخر من أجل فلسطين. 

 

آيات الأخرس وهي تقرأ رسالتها الأخيرة قبل استشهادها

وفي فيديو شهير لخصت آيات الأخرس مأساة الفلسطينيين برسالة مفتوحة وجهتها إلى ثلاث جهات قبل أن تفجر نفسها في القدس، الجزء الأول من الرسالة وجهته إلى الحكام العرب قائلة ” كفاكم تخاذلاً”، والجزء الثاني وجهته إلى الجيوش العربية والتي تتفرج على بنات فلسطين وهن يدافعن عن الأقصى على حد وصفها، وكان الجزء الثالث موجهاً إلى إسرائيل.

وقامت سلطات الاحتلال بتسليم رفات الشهيدة آيات الاخرس لذويها بعد غياب 12 عاماً في مقابر الارقام  وتم دفنها في بمقبرة الشهداء  يوم 3/2/2014 .

وكان الشاعر والأديب والدبلوماسي السعودي غازي عبدالرحمن القصيبي قد كتب “قصيدة الشهداء” يثنى فيها على الشهيدة، وأشاع بعضهم حينها أنها كانت سببًا لتدهور علاقاته الدبلوماسية في بريطانيا، فكان أن نقل من السفارة عائدًا إلى الوزارة، وذلك بعد نحو عام من نشر القصيدة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان