بالفيديو.. اختبر دماغك وحركتك لتعرف كم أنت محظوظ

إننا محظوظون للغاية، لأننا إذا أردنا التقاط قلم أو الرد على الهاتف أو القيام بأي من مئات الأعمال اليومية، فإننا نستطيع ذلك فورًا، لأن دماغنا يرسل أوامره إلى العضلات المعنية للقيام بما نريده بدون عناء، أما المصاب بالشلل الدماغي فإنه قد لا يستطيع ذلك رغم تمتعه بعضلات طبيعية التكوين؛ إلا أن الأوامر التي تُرسل للعضلات من الدماغ لا تكون ملائمة.
وهنا عرّف الدكتور زكريا حامد، مدير إدارة التأهيل بمركز الشفلح لذوي الإعاقة بالدوحة، الشلل الدماغي بأنه مجموعة من الحركات والسلوكيات المضطربة، وذلك بسبب ضرر في أحد أجزاء الدماغ ناتج عن إصابة الجهاز العصبي المركزي.
وأضاف، خلال لقائه بنافذة “ساعة صباح” على شاشة “الجزيرة مباشر”، أن الشلل الدماغي ليس مرضًا بالمعنى الشائع لهذه الكلمة، فالمرض يكون في العادة قابلاً للمعالجة والشفاء، والمرض قد يكون معديًا، لكن الشلل الدماغي ليس كذلك، فهو غير معدٍ من جهة، وغير قابل للشفاء التام من جهة أخرى، إلا أنه بطبيعة الحال قابل للتحسن إذا أكتشف مبكراً ولقي العناية اللازمة.
وأوضح “حامد” أن الشلل الدماغي يشمل مجموعة من المشكلات الحركية المرتبطة بعدم السيطرة على عضلات الجسم، وعدم التناسق في الحركة والقوام والتوازن تنتج عن إصابة الدماغ الطبيعي في فترة نموه بتلف في المناطق المسيطرة على الحركة، أو لعدم اكتمال نمو هذه المناطق أثناء الحمل، مما يُحدث مشاكل في المشي والنطق والسلوك.
وأشار إلى أن التأهيل يشمل تدريبات حركية وتعليمية وسلوكية في كل مراحل حياة المصاب، من أجل الحركة والتواصل والنطق ومحاولة الاستقلالية في قضاء حاجته والعناية بنفسه والتغذية، لافتًا إلى أهمية الرياضة والتدخل المبكر ودور الأسرة في عملية التأهيل.
ولفت “حامد” إلى أنه كلما كان تدخل الأهل مبكرًا ومكثفًا كانت فرص التحسن أكثر وأكبر، وهذا التدخل بالتدريب يجب أن يكون واضحًا مستمرًا وباتجاه واحد، وتربية الطفل المصاب بالشلل الدماغي لا تختلف عن تربية بقية الأطفال؛ ولكنها تحتاج إلى المثابرة والصبر.
وأكد مدير إدارة التأهيل بمركز الشفلح لذوي الإعاقة بالدوحة، أن الأهل يستطيعون أن يعلموا الطفل الكثير من المهارات البسيطة اليومية والتعامل الاجتماعي، موضحاً أن الطفل يتعلم بسرعة إذا كان ما تعلمه فيه متعة وبساطة، كما أنه يرغب في التشجيع والمكافأة.