شهادات بالمحكمة تؤكد: أكثر من قاتل لعائلة الدوابشة

أغراض الرضيع الشهيد علي الدوابشة بعد الجريمة

ذكر موقع “عرب 48” أن شهود عيان أكدوا خلال جلسة محاكمة المتهم بحرق عائلة الدوابشة في قرية دوما، أمس الأربعاء، أن “عميرام بن أوليئيل” لم يعمل وحيدًا ولم ينفذ الجريمة بمفرده، وأن مجرمين اثنين قاما بإحراق عائلة الدوابشة داخل المنزل وليس من الخارج كما جاء في لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة.

وعقدت الجلسة المغلقة في المحكمة المركزية بمدينة اللد، ولم يسمح لأحد بالدخول لأن أحد المتهمين قاصر، مما أثار شكوكا كبيرة حول ما يبيت في هذا الملف بيد النيابة والمخابرات بالتستر على جرائم المستوطنين “المتطرفين”.

كما أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) لا زال يحتفظ بمعلومات سرية حول القضية، رغم أنه سمح بنشر تفاصيل لائحة الاتهام المقدمة ضد المتهم “بن أوليئيل” وقاصر آخر متهم بالتآمر لتنفيذ جريمة القتل، ومساعدة بن أوليئيل منذ شهر يناير/كانون الثاني.

وقال أحد الشهود في المحكمة يسكن قرب منزل عائلة سعد الدوابشة، إنه رأى شخصين يرتديان ملابس سوداء متشابهة، وقناعًا يخفي الوجه والرقبة، ولا يظهر منه سوى العينين والأنف والفم، ووقفا بجانب رهام وسعد والنيران تشتعل فيهما.

فيما قال الشاهد الآخر إنه رأى شخصين داخلا منزل الدوابشة، وأنه صرخ ليوقظ الجيران لكن القاتلين تمكنا من الفرار، وتلك الشهادات تناقض ما جاء في لائحة الاتهام، حيث تقول النيابة إن جريمة إحراق العائلة ارتكبت من خارج المنزل، إذ قام بن أوليئيل بإلقاء زجاجتين حارقتين إلى داخل المنزل عبر النوافذ.

المتهم الرئيسي بحرق عائلة سعد الدوابشة

وتم عرض مستند في المحكمة يدعم الشهادتين السابقتين، جاء فيه أن أحد قصاصي الأثر في الجيش الإسرائيلي استطاع اقتفاء آثار أقدام لشخصين على الطريق إلى دوما وفي طريق العودة منها، وليس شخصًا واحدًا كما جاء في لائحة الاتهام.

الجدير بالذكر أن “متطرفين” يهود هاجموا عائلة الدوابشة بكلمات وتعبيرات عنصرية، وغير إنسانية بعد جلسة المحاكمة بالأمس، وحضرت إلى المحكمة أعداد كبيرة من عناصر الأمن والشرطة الإسرائيلية، واشتعلت الأجواء المتوترة بسبب حضور عناصر يهودية “متطرفة” حاولت ترهيب عائلة الدوابشة.

وكان مستوطنون “متطرفون” أضرموا النار يوم 31 يوليو المنصرم بمنزل عائلة سعد الدوابشة في قرية دوما، ما أدى إلى استشهاد الرضيع علي دوابشة (18 شهراً) على الفور، فيما أصيب والداه، وشقيقه أحمد 5 سنوات بجروح وحروق خطيرة.

واستشهد الوالد سعد بعد أيام من إصابته، ثم استشهدت الوالدة رهام يوم 7 سبتمبر، لتكتمل فصول المأساة، وتزداد جريمة المستوطنين بشاعة ودموية، ويظل الطفل أحمد وحيداً بحروق جسده وقلبه. 


إعلان