AP الأمريكية تنفي اتهامات بالتعاون مع “هتلر”

![]() |
| هتلر النازي |
نفت وكالة الأنباء الأميركية “أسوشيتد برس AP” اتهامات وجهتها إليها مؤرخة ألمانية بالتعاون مع نظام هتلر النازي بين 1935 و1941 لضمان بقائها في ألمانيا.
وقالت المؤرخة هارييت شارنبرغ في مقال نشر على الموقع الالكتروني لدراسات التاريخ المعاصر “تسايت هيستوريشه فورشونغن” إن الوكالة قدمت سلسلة تنازلات للسلطات النازية.
فقد امتثلت الوكالة للقانون المتعلق بالنشر الذي دخل حيز التنفيذ في 1934 وفرض على كل ناشري الصحف الامتناع عن نشر “كل ما يمكن أن يضعف الرايخ الالماني في الخارج، و في ألمانيا”.
وبقبولها بذلك، سمحت الوكالة لوزارة الدعاية بالتأثير بشكل كبير على إنتاج صورها حول الاحداث الجارية.
ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن المؤرخة أن “أسوشيتد برس” سمحت أيضا للنظام النازي باستخدام أرشيف الصور الخاص بها في الدعاية المعادية للسامية.
ومع اقتراب الذكرى الـ 170 للوكالة الأمريكية، والتي تحل في مايو القادم، فإن المعلومات المكتشفة حديثا تطرح أسئلة صعبة ليس فقط حول دور “أسوشيتد برس” في السماح لألمانيا النازية بإخفاء وجهها الحقيقي خلال السنوات الأولى من عهد هتلر، ولكن أيضا حول علاقة الوكالة بالأنظمة الشمولية المعاصرة .
![]() |
| اتهامات لأسوشيتد برس بالتعاون مع هتلر (الغارديان) |
ففي يونيو/حزيران 1941، قامت القوات النازية بغزو مدينة “لفيف” في غرب أوكرانيا، ومع اكتشاف أدلة على عمليات القتل الجماعي التي قامت بها القوات السوفيتية، قامت القوات الألمانية بمذابح للانتقام ضد السكان اليهود في المدينة.
وتم اختيار صور فرانز روث التي التقطها للجثث داخل سجون “لفيف” بناء على أوامر شخصية من هتلر وتوزيعها على الصحافة الأمريكية عبر “أسوشيتد برس”.
وكانت أسوشيتد برس الوكالة الأجنبية الغربية الوحيدة التي سمح لها بالعمل في ألمانيا بين 1935 وحتى إعلان المانيا الحرب على الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الاول عام 1941.
وقالت المؤرخة إن أحد مصوري الوكالة في ألمانيا آنذاك “فرانتس روت” كان ينتمي إلى جهاز الدعاية التابع لقوات النخبة في الجيش الألماني (إس إس)، ويبدو أنه حل محل واحد من 3 مصورين يهود في أسوشيتد برس اضطروا لمغادرة ألمانيا إلى الولايات المتحدة.
وتابعت المؤرخة أن الوكالة وضعت أرشيفها من الصور في خدمة النظام القومي الاشتراكي الذي استخدمها في حملاته الدعائية.
من جانبها نفت الوكالة كل هذه الاتهامات، وكتب مدير العلاقات الاعلامية في الوكالة الأميركية بول كولفورد في بيان “تنفي أسوشيتد برس فرضية تعاونها مع النظام النازي في أي مرحلة”.
وأكد أن الوكالة تعرضت لضغوط النظام النازي” بين 1933، السنة التي تولى فيها أدولف هتلر السلطة، وعام 1941حين تم طرد الوكالة من ألمانيا.
وأضاف أن فريق أسوشيتد برس قاوم هذه الضغوط وفعل ما بوسعه للحصول على معلومات دقيقة ومهمة وموضوعية لإيصالها إلى العالم في مرحلة قاتمة وخطيرة، لافتاً إلى أن الوكالة حالياً تقوم بمراجعة الوثائق والأرشيف لفهم الموضوع أكثر.

