وفاة المفكر السوداني حسن الترابي بنوبة قلبية

الدكتور حسن الترابي توفى عن عمر 84 عاما

توفي الدكتور حسن عبدالله الترابي  رئيس حزب المؤتمر الشعبي في مستشفى “رويال كير” عصر اليوم السبت ، حيث نقل إلى المستشفى بعد تعرضه لنوبة قلبية في مكتبه حوالي الساعة العاشرة من  صباح اليوم.

وكان من المفترض أن تجرى له عملية قسطرة مساء اليوم وفقاً لإفادة أحد  مرافقي حفيده الدكتور أيمن باباكر.

يذكر أن الترابي أسس حزب المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي عام 1991  وشغل منصبي وزير العدل ووزير الخارجية، كما انتخب رئيسا  للبرلمان السوداني عام  1996 .

من جانبه قال مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم المسلمي الكباشي إن نبض قلب الترابي توقف صباح اليوم مرتين، قبل أن يعود لعناية مكثفة من قبل فريق من الأطباء. وأشار إلى أن الراحل كان يعاني في السنوات الخمس الماضية هبوطا في ضغط الدم ويراجع المستشفيات، سواء كانت في الداخل أو في الدوحة وباريس.

وعن الفراغ الذي سيتركه، أشار الكباشي إلى أن الترابي يعني الكثير للسودانيين الذين يعولون عليه في حل مشكلات السودان، باعتباره القوة الرئيسية في الحوار الوطني الذي دعت إليه الحكومة ورفضته بعض الجماعات المسلحة في البلاد.

وأضاف الكباشي أن وفاة الترابي خسارة كبيرة لحزبه المعارض وحتى للعالم الإسلامي باعتباره رائد مدرسة تجديد سياسي إسلامي.

ويعد الدكتور حسن الترابي -الذي توفي عن عمر ناهز 84 عاما- من أبرز وجوه السياسة والفكر في السودان والعالم الإسلامي، درس الحقوق في جامعة الخرطوم، ثم حصل على الإجازة في جامعة أكسفورد البريطانية عام 1957، وعلى دكتوراه الدولة بجامعة السوربون بباريس عام 1964.

انضم الترابي -الذي يتقن الفرنسية والإنجليزية والألمانية- إلى جماعة الإخوان المسلمين  وأصبح من زعمائها في السودان سنة 1969، لكنه انفصل عنها فيما بعد واتخذ سبيله مستقلا.

نشب خلاف بينه وبين الرئيس البشير تطور حتى وقع انشقاق في كيان النظام 1999، فخلع الترابي من مناصبه الرسمية والحزبية، وأسس عام 2001 “المؤتمر الشعبي”، كما سجن مرات في عهد جعفر النميري.

تثار أقوال مختلفة حول الترابي، فيرى فيه أنصاره سياسيا محنكا بارعا في تحريك الإعلام وخطيبا مؤثرا وداعية ومفكرا. في حين يراه خصومه شخصا له طموح لا يحد وخبرة في “الدسائس والمؤامرات” وتعلق بالسلطة.

كما يتهم الترابي بإصدار فتاوى تخرج عن السياق العام للفتاوى الإسلامية، وتتعلق بمسائل في أبواب العقيدة، واستثمار نظرية المصلحة، واستخدام مصطلح القياس الواسع، والقول بشعبية الاجتهاد.

 


إعلان