بتلك الأشياء كُوني أجمل النساء

من المسؤول عن ترسيخ صورة محددة للجمال في أذهان بناتنا وتمردهن على ملامحهن؟ وهل الجمال مقياس أم إدراك؟ هذا ما أثارته نافذة “ساعة صباح” على شاشة الجزيرة مباشر، اليوم الخميس.

وقالت الدكتورة رفيدة الحبش، الخبيرة الاجتماعية، إن الجمال حاجة أساسية في المرأة، وهو جزء من طبيعة المرأة التي زرع الله فيها حب الجمال والبحث عن الأجمل، لكن يجب أن تدرك الفتاة منذ الصغر أن جمال الشكل جزء يحتاج للاهتمام؛ لكن هناك جمال أكبر وأهم هو جمال الروح والأخلاق وتلك هي وظيفة الأهل.

وأضافت أن تعريف البنت بمعايير الجمال مهمة تبدأ من الأسرة، فتزرع الثقة في البنت وحبها لشكلها وصفاتها وتعريفها بأن لله حكمة في تنوع الجمال بين البشر، كما يجب ضرب الأمثال عن حالات طلاق كثيرة في مجتمعاتنا بين جميلات الشكل وأزواجهن وهذا يفسر أن للجمال مفهوم آخر حتى بين المجتمعات والأفراد.

وأكدت “الحبش” أنه ليس هناك مقياس للجمال، فهو يختلف بالنظر من شخص لشخص ومن مجتمع لمجتمع، والمجتمعات دائماً تبحث عن الغريب، فالمجتمعات الأوربية أصحاب البشرة البيضاء يفضلون وينظرون لأصحاب البشرة السمراء والعكس صحيح وهذا شيء طبيعي، أما غير الطبيعي أن يتحول الاهتمام بالشكل إلى درجة الهوس، هذا لا ينفي ضرورة الاهتمام بالشكل.

ساعة صباح

من جهة أخرى، اعتبرت الطالبة الصغيرة ندى منصور، أن الجمال له عدة عوامل منها جمال الشكل والروح والشخصية، وبالتأكيد الأخلاق، وهي أهم تلك العوامل وتحاول ترسيخ هذه الفكرة بين زميلاتها، أما بالنسبة للشكل فهي ترى أن البنت ذات البشرة البيضاء والعيون السوداء والشعر الناعم الطويل هي البنت الأجمل.

وقالت الدكتورة سها الطبال، خبيرة تربوية، إن الإحساس بالجمال يبدأ من الصغر، وبالتالي يجب تقدير احتياجات الأطفال عموماً والبنت خصوصاً، وإشعارها بجمالها الداخلي وبذاتها، أيضاً جمالها الخارجي الذي هو من صنع الله وأنه يجب أن تحافظ عليه من خلال رياضة وغذاء صحي.

وأشارت إلى أن مفهوم الجمال عند بعض الأطفال يتلخص في عضلات أو قوام ممشوق، وهنا يتربى الطفل على مفهوم الجمال الخطأ، ويصير بعد ذلك أجوفاً من الداخل، وهنا دور الأهل في تعليم الأطفال معنى الجمال الحقيقي وتقدير الذات، من خلال تعزيز مواهبهم وقدراتهم وإمكاناتهم وقيمهم الجمالية وإبرازها، مع إظهار مفهوم الحب والاحترام الحقيقي داخل المنزل من خلال تعامل الوالدين مع بعضهم البعض حتى لا يبحث الأطفال عنه خارج المنزل.

وقالت أمنية الشرقاوي، خبيرة تجميل بإسبانيا، إن ا”لمكياج أصبح في بلادنا العربية عبارة عن هوس، نعم لابد للبنت أن تهتم ببشرتها ورشاقتها وشعرها لكن هذا لا يعني أبداً أن تضع المكياج طوال الوقت فهو مجرد شيء مكمل وليس أساسي كما أنه مناسباته الخاصة”.

وأكدت أن استعمال المكياج بشكل يومي أو مستمر يسبب ضرراً كبيراً للبشرة مهما كانت جودة هذا المكياج، لافتة إلى أن هناك فارقا بسيطا بين الجمال والاحتشام؛ فالتجميل يحدد الملامح بعض الشيء لكن هناك فتيات ترسم بالمكياج ملامح جديدة تكون ملفتة جداً وهذا بالتأكيد خطأ كبير.

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان