وفاة سجين سياسي مصري داخل محبسه

معتقلون داخل السجون المصرية (أرشيف)

قال محام مصري، اليوم الخميس، إن سجينًا سياسيًا توفى مساء أمس الأربعاء، داخل محبسه بمحافظة المنيا، وسط مصر، إثر تعرضه لأزمة قلبية، وفق الجهات الرسمية، و”إهمال طبي”، وفق محاميه.

وأكد قال بكر عيد،  محامي “محمد غريب محمد” 59 عاما، والمقيم بقرية قلوصنا، بمركز سمالوط،  ويعمل بمديرية التموين بمحافظة المنيا، إن موكله المتوفى تعرض لأزمة قلبية وارتفاع حاد فى الضغط عقب اجرائه عدة عمليات جراحية، ونتيجة منع سلطات الأمن إعطاءه الأدوية المطلوبة تدهورت حالته الصحية، وتم نقله إلى  مستشفى سجن المنيا شديد الحراسة لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة قبيل دخوله المستشفى.

وفيما قال مسؤول أمني، إنه تلقى اخطارًا من سجن المنيا شديد الحراسة أن السجين (المتوفى) تعرض إلى هبوط حاد فى الدورة الدموية أدت إلى تدهور حالته الصحية، لأنه يعانى من تليف كبدي، إلى جانب أنه مصاب بشلل فى العمود الفقري، ونتيجة حالته الصحية الصعبة تعرض لأزمة قلبية نتيجة ارتفاع الضغط وتم نقله إلى مستشفى السجن لكنه توفى قبيل دخوله اليه.

وأضاف أنه “بتوقيع الكشف الطبي عليه من قبل مفتش الصحة قال إن “الوفاة سببها أزمة قلبية وهبوط حاد فى الدورة الدموية، ولا توجد شبهة جنائية وراء الوفاة”.

يشار إلى أن  السجين كان محكومًا عليه بالمؤبد غيابيًا، في أحداث اقتحام قسم شرطة سمالوط وتم القبض عليه فى  يناير/ كانون ثان الماض، وأعيدت إجراءات محاكمته أمام دائرة جنايات المنيا ضمن 119 آخرين متهمين فى الأحداث التي وقعت إبان أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة (شرقي وغربي العاصمة المصرية في 14 أغسطس/آب 2013).

وكان “حسن السوهاجى” رئيس قطاع السجون في مصر، قد زعم أن هناك سجناء يبدون رغبتهم في عدم الخروج من السجن عقب انتهاء مدة حبسهم “بسبب حسن المعاملة” على حد قوله. كما وصف مستشفيات السجون بأنها “باتت تضاهى المركز الطبي العالمي” الذي كان يعالج فيه الرئيس المخلوع حسني مبارك عقب ثورة يناير.

تصريحات السوهاجي لاقت استنكارا واسعا، لدرجة أن بعض الإعلاميين الموالين للسلطة هاجموها بشدة.

وقال المذيع إبراهيم عيسى، إن الجميع في مصر يعرف جيدا أن الأجهزة الأمنية تمارس التعذيب داخل السجون، مؤكدا أن نفى وزارة الداخلية لذلك واعتبارها أحداث فردية هي مجرد تصريحات صحفية فقط.

وسخر المذيع يوسف الحسني من تصريحات السوهاجي، قائلا “فاكرين أبو لمعة في الفيلم لما قال (حد يخرج من هنا ويسيب العيشة الحلوة دي؟)، صيغ المبالغة دي اللي بتبوظ الدنيا”، مضيفًا: “سيادة اللواء بيقول إن كل حاجة في السجون بقت طبقًا للمعايير الدولية وإن الأكل بقى زي الفل وكذلك الزنازين.. التصريحات دي هي اللي بتلبس في الحيط”.

وطالب الحسيني بإرجاع مبارك مستشفى السجن طالما أنها أصبحت مماثلة للمركز الطبي العالمي طبقا لتصريحات السوهاجي، كما طالب بأن يأكل مبارك من طعام السجن طالما يشيد السوهاجي به.

ووثق مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب 6 حالات وفاة في أماكن الاحتجاز بسبب الإهمال الطبي داخل السجون والمعتقلات وأقسام الشرطة خلال شهر مارس/ آذار الماضي، بالإضافة إلى 60 حالة تعذيب وإساءة معاملة من قبل أفراد وزارة الداخلية للمواطنين في المقرات الأمنية، و39 حالة إهمال طبي في أماكن الاحتجاز، و105 حالة اختفاء قسري.

فيما أكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، إن عدد المحتجزين المتوفين نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب وسوء أوضاع الاحتجاز في السجون المصرية قد بلغ 337 محتجزا منذ انقلاب الثالث من يوليو عام 2013 وحتى نهاية عام 2015.


إعلان