محمد كمال يكتب: “مسرك” و مصرنا

كعادته، وكممثل عاطفي في أفلام الخمسينيات، ارتجل كاهن الخيانة وعرابها رسالة ادعى أنها من مصر لأهلها وشعبها وأولادها، بأن “ماااااااسر” تطلب منا أن نجوع ولا ننام من أجلها وفى الحقيقة أننا لم نحسن فهمه وفهم أنه كان يقصد “مااااااسر” وليس مصر.
نعم أيها السادة الرسالة صحيحة ولكنها ناقصة ، فلم تكن رسالة واحدة، بل الكثير من الرسائل التي أرسلتها له “ماااااسر” وفى المقابل أرسلت لنا مصرنا رسائل صادقة نستعرض في هذه السطور رسائل “مااااسر” لكاهنها ورسائل مصر لأبنائها أخبرته “مااااااسر” أن ينافق رؤسائه العسكريين ويمسح لهم الأحذية ليس إخلاصا ولكنه التملق الذى يضمن له الاستمرار بل والصعود إلى هاوية الخيانة بينما علمتنا مصر أن الصدق وكلامه وأفعاله هو أقصر الطرق إلى القلوب والعقول.
أخبرته “ماااااسر” أن يتودد إلى الأعداء الصهاينة منذ نعومة أظافره مرورا ببعثته إلى ربيبته الولايات المتحدة بل وأملته بحثا عن الديمقراطية في الشرق الأوسط بينما علمتنا مصر أن الصهاينة هم أعداء أمس واليوم و غدا وأننا لابد لنا من بذل الغالي والنفيس من أجل استرداد حقوقنا المسلوبة منهم أخبرته “مااااااسر” أن يقيم كشوف العذرية تحت إشرافه في الجهاز الذى كان يرأسه وأن يدبر المجزرة تلو الأخرى بدء من موقعة الجمل.
بينما علمتنا مصرنا أن المرأة تاج فوق الرؤوس يجب علينا بذل كل ما نملك للحفاظ عليها كدرة التاج أخبرته “ماااااااسر” أن يتذلل لرئيس منتخب منافقا إياه لدرجة أنه حين كان يشرح شيئا في افتتاح مشروع طلب الحاضرون من الرئيس أن ينظر لهم الشارح فما كان منه إلا أن اعتذر قائلا أنه لا يستطيع النظر سوى للرئيس مقتديا بقائده عبد الله بن أبي بن سلول زعيم المنافقين في المدينة المنورة بينما علمتنا مصر الشجاعة و الوضوح في الحق وأن لا نخشى في الحق لومة لائم.
أخبرته “مااااااسر” أن ينقلب على أول تجربة ديمقراطية مستحقة للمصريين بعد ثورة دفع المصريون فيها دماؤهم لقاء العيش والحرية والكرامة والعدالة بينما علمتنا مصر أن نسعى ونبذل من أجل الحياة الكريمة كل غال ونفيس لا أن نخون من أمنونا ولا أن نقفز على أحلام البسطاء من الناس.
أخبرته “ماااااااسر” أن يجيش الدولة خلف شيطنة كل من شارك في ثورة يناير أفرادا كانوا أو جماعات لا لشيء إلا أن مسره بلد الظلم والعدوان والزيف بينما علمتنا مصرنا أن نحارب فقط من أجل إعلاء كلمة الحق وهزيمة الباطل وأن نفدى ثورتنا بكل ما نملك.
أخبرته “ماااااااسر” أن يقوم بأبشع مذبحة في التاريخ لم يقم بها حتى المحتلون ضد المصريين ففي يوم واحد قتل الآلاف و اعتقل عشرات الآلاف بينما علمتنا مصر وديننا أن الروح ملك لله تعالى وأن حياة مصري واحد أفضل عندنا من الدنيا و ما عليها وأن حرية المصريين هي أعز عندهم من كل شيء.
أخبرته “مااااااااسر” أن ينهب المليارات باسم مصر تسولا من الخارج والداخل ويضعها في حسابات سرية خارج البلاد بينما يطالب المصريين بالجوع والتبرع لجيبه وجيوب حلفاء الشيطان بينما علمتنا مصر أن نتكاتف جميعا من أجل إعلاء قيمة الحياة الكريمة للمصريين جميعا دون تفرقة.
أخبرته “مااااااااسر” أن يفرط في حق مصر من الثروات الطبيعية في البحر المتوسط ليقدمه قربانا لأعدئنا الصهاينة ليحظى برضاهم عنه ويضفي شرعية زائفة وزائلة لحكم مغتصب بينما علمتنا مصر أن نموت من أجل حقوقنا.
أخبرته “ماااااااسر” أن يفرط في ماء النيل شريان الحياة الذى لم ينقطع ولم يجف منذ خلق الله الكون بينما علمتنا مصر أن النيل جعله الله واهب الحياة لمصر و أن مصر هبة النيل.
أخبرته “ماااااااسر” أن يفرط في أرض مصر دون مقابل تلك الأرض التي علمتنا مصرنا أن نموت من أجلها ومات الآلاف من أجدادنا دفاعا عنها وفى النهاية علمتنا مصر أن الحق سينتصر في النهاية وأن الباطل إلى زوال وأننا سنقضي على “ماااااااسره” ونستعيد مصرنا.
محمد كمال
عضو المكتب السياسي السابق لحركة 6 إبريل