السيسي: الحصول على الدولار بسعر موحد قريبا

 عبد الفتاح السيسي/ أرشيفية

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الاثنين) إن المواطن المصري سيتمكن قريبا جدا من التوجه للبنوك والحصول على الدولار “بسعر موحد”.

وجاءت تصريحات السيسي اليوم خلال مشاركته في جلسة برنامج “محاكاة الحكومة المصرية” الذي يعقد في إطار البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة.

واستقبلت مصر يوم السبت وفدا من صندوق النقد الدولي لإجراء مفاوضات على طلب مصر اقتراض 12 مليار دولار ضمن برنامج تمويلي بقيمة 21 مليار دولار على ثلاث سنوات.

وتواجه مصر أزمة شديدة في توفير العملة الصعبة وتكافح لإنعاش اقتصادها.

ولم يخض السيسي في أي تفاصيل بشأن كيفية حصول المواطن على الدولار بسعر موحد من البنوك.

ويبلغ السعر الرسمي للجنيه في البنوك 8.88 جنيه للدولار لتعاملات الأفراد بينما يبلغ أكثر من 12 جنيها في السوق السوداء.

وأضاف السيسي أن “الأيام المقبلة ستشهد الكثير من الأخبار الجيدة للشعب المصري.” ولم يخض في أي تفاصيل عن تلك الأخبار.

لكن السيسي أشار في الوقت نفسه إلى أنه ستكون هناك “معالجة للدعم دون أن تطال محدودي الدخل”.

وسيحتاج اتفاق مصر المزمع مع صندوق النقد على الأرجح التزامات بإصلاحات قد تجدها الحكومة محفوفة بالمخاطر من الناحية السياسية.

ومن المحتمل أن يتم خفض دعم الطاقة كما يجب أن تطبق مصر ضريبة القيمة المضافة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن السيسي قوله إن التحدي الرئيس الذى يجابه مصر ليس الإجراءات “ولكن مدى قبول المجتمع والرأي العام له… الإشكالية تكمن في إذا ما كان الرأي العام لديه الاستعداد أو قدر من المعرفة لقبول الإجراءات التي قد تكون صعبة أو قاسية.

وأكد السيسي في كلمته أن “القوات المسلحة تتدخل دائما لكبح ارتفاع الأسعار”.

وتبيع القوات المسلحة العديد من السلع الأساسية واللحوم والدواجن منذ نهاية العام الماضي في مختلف أنحاء مصر من خلال أسطول من السيارات.

في سياق متصل قالت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني اليوم الاثنين، إن حصول مصر على قرض محتمل من صندوق النقد سيشكل عاملا إيجابيا للتصنيف الائتماني، ولكن البلاد ستواجه مخاطر مرتفعة خلال مرحلة التنفيذ وسوف تواصل مواجهة العديد من التحديات الاقتصادية، في ظل توقعات بمعارضة الاتفاق المحتمل.

وذكرت فيتش في بيان أنه إذا تم الانتهاء من المفاوضات بين مصر والصندوق خلال زيارة البعثة التي تستغرق أسبوعين، يمكن أن يدخل الاتفاق محل التطبيق بحلول سبتمبر/ أيلول المقبل.

وتقول فيتش إن حصول مصر على نحو 21 مليار دولار من مؤسسات مالية دولية وإقليمية، على مدار السنوات الثلاثة المقبلة، لا يزال أقل من إجمالي احتياجات التمويل في مصر، والتي تبلغ نحو 10 مليارات دولار سنويا ولكن الحزمة المالية  من المرجح أيضا أن تحفز عودة بعض تدفقات الاستثمار.

وترى فيتش أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يمهد الطريق لمزيد من التخفيض الضروري لقيمة العملة المحلية( الجنيه المصري) ومن  شأن الاتفاق أيضا تسريع وتيرة الإصلاح المالي وتعزيز الثقة في الاقتصاد، الذي يواجه حاليا عجزا في الموازنة بنحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي والنمو الاقتصادي دون المتوسط، وارتفاع معدل التضخم.

وأشارت فيتش إلى أن البنك المركزي المصري خفض قيمة الجنيه المصري بنسبة 14% في مارس/آذار عام 2016، ولكن استمرار التوقعات بمزيد من الخفض، أدى إلى اتسارع الفارق بين السعرين الرسمية والموازية.

وتقول فيتش إن طلب مصر الحصول على دعم من صندوق النقد الدولي مثير للجدل سياسيا في البلاد، متوقعة وجود بعض المعارضة للتوصل الى اتفاق.

وتضيف فيتش “لمواجهة هذا ( المعارضة) فإن الحكومة سوف تقول إنها تتابع البرنامج الاقتصادي الخاص بها واتفاق صندوق النقد الدولي سيكون دعما له”.

وتؤكد فيتش ” لا تزال تحوم مخاطر كبيرة لتنفيذ الاتفاق” بين مصر وصندوق النقد الدولي.

ومن المرجح أن يتضمن برنامج الصندوق شروطا للانتقال إلى سعر صرف أكثر مرونة، وتطبيق تدابير مالية واسعة النطاق بما في ذلك تنفيذ ضريبة القيمة المضافة ومزيد من خفض دعم، وإصلاح الخدمة المدنية.

وترى فيتش أن صندوق النقد الدولي من المرجح أن يستوعب  المخاوف المصرية بشأن التقشف المالي الحاد، في ضوء المخاطر السياسية والحاجة إلى النمو الاقتصادي، ولكن السلطات المصرية قد تنأى بعيدا بنفسها عن الإصلاحات في مرحلة البرنامج الذي يستغرق ثلاث سنوات إذا ما واجهت معارضة شعبية.

وتصنف فيتش مصر عند(B) وتعني درجة مخاطرة، ونظرة مستقبلية مستقرة.


إعلان