النجيفي: نرفض مشاركة “مليشيا الحشد الشعبي” في تحرير الموصل

الاستعدادات جارية  لتحرير الموصل

أبلغ أسامة النجيفي، زعيم ائتلاف “متحدون للإصلاح” (سنّي) اليوم الجمعة، مبعوث الرئيس الأمريكي في التحالف الدولي ضد “تنظيم الدولة”، “بريت ماكغورك”، رفضه مشاركة “مليشيا الحشد الشعبي” في الحملة العسكرية لانتزاع الموصل (مركز محافظة نينوى في الشمال) من تنظيم الدولة.

جاء ذلك خلال اجتماع بين الطرفين ببغداد، التي وصلها “ماكغورك”، أمس الخميس، للقاء الزعماء العراقيين، وبحث الحملة العسكرية المرتقبة ضد “تنظيم الدولة” في الموصل.

ووفق بيان صادر من مكتب النجيفي، فإن “ماكغورك عرض رؤية الولايات المتحدة للحملة العسكرية والاستعدادات الجارية لها، مع التأكيد أن أمريكا مستعدة لدعم العراق وتوفير المصادر والموارد المطلوبة”.

بدوره، أكد النجيفي “موقفه وموقف مواطني نينوى وقادة تحالف القوى العراقية، برفض مشاركة “ميليشيا الحشد الشعبي” في الحملة العسكرية لانتزاع الموصل لما تثيره هذه المشاركة من حساسية وتخوف من أجندات لا تصب في صالح المحافظة وإرادة أبنائها”.

واعتبر النجيفي، وهو زعيم سني بارز، أن “دعم الحشد الوطني والعشائري (فصائل مسلحة سنية) عامل مهم في كسب المعركة لأنهم من أهل الموصل، وهم قادرون على حشد القوى في الداخل، مما يسهل القضاء على “تنظيم الدولة” وطردهم نهائياً”.

وأضاف، “دعمهم يساهم في الحفاظ على البنية التحتية، ويشجع الأهالي على البقاء في المدينة، بدل حدوث موجات نزوح كبيرة، لا تستطيع الحكومة أن تستوعبها وتوفر لها المستلزمات المطلوبة”.

ويوم الاثنين الماضي، أبلغ قادة اتحاد القوى العراقية، وهو أكبر ائتلاف للأحزاب السنية، السفير الأميركي “ستيوارت جونز”، رفضهم مشاركة “ميليشيا الحشد الشعبي” في الحملة العسكرية لانتزاع الموصل من ” تنظيم الدولة”.

وتسود مخاوف لدى السنة من تكرر نفس الانتهاكات التي ارتكبتها “ميليشيا الحشد الشعبي” بحق المدنيين السنة، في محافظات ديالى (شمال شرق) وصلاح الدين (شمال) والأنبار (غرب) عند استعادة بعض المناطق من “تنظيم الدولة”.

لكن قادة “ميليشيا الحشد الشعبي” ومسؤولي الحكومة العراقية في بغداد، قالوا مراراً إن المقاتلين الشيعة سيشاركون في الحملة.

وبدأت الحكومة العراقية في أيار/مايو الماضي، بالدفع بحشود عسكرية قرب الموصل (أكبر مدينة عراقية يسيطر عليها “تنظيم الدولة” منذ يونيو/حزيران 2014)، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من “التنظيم”، كما تقول إنها ستستعيد المدينة قبل حلول نهاية العام الحالي.

وتعد الموصل (مركز محافظة نينوى)، ثاني أكبر مدينة في العراق من حيث السكان بعد بغداد، ويبلغ تعداد سكانها حوالي 2 مليون نسمة قبل سيطرة “تنظيم الدولة” عليها، وتبعد عن العاصمة مسافة حوالي 465 كلم.

تجدر الإشارة أن الولايات المتحدة الأمريكية تقود تحالفا دولياً مكونا من نحو 60 دولة، يشن غارات جوية على معاقل التنظيم في العراق وسوريا، كما يتولى جنود أمريكيون تقديم المشورة والتدريب للقوات العراقية لتعزيز قدرتها في الحرب ضد “تنظيم الدولة”.

من جانبه قال وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، اليوم الجمعة، إنه “لا يوجد ما يمنع مشاركة “ميليشيا الحشد الشعبي” في عمليات تحرير الموصل (مركز محافظة نينوى في الشمال) من “تنظيم الدولة”، في وقت يواجه فيه هذه “الميليشيا” اتهامات بارتكاب انتهاكات ضد السُنة في المدن المحررة من التنظيم.

جاء ذلك خلال زيارة الجعفري مقر فرقة “العباس” القتالية المنضوية تحت لواء “ميليشيا الحشد الشعبي”  في البصرة جنوبي البلاد، اليوم (الجمعة) بحسب بيان صادر عن مكتبه.

وقال الجعفري في بيان له “لا يوجد شيء يمنع مشاركة “ميليشيا الحشد الشعبي” في عمليات تحرير الموصل، لأنه يعبر عن كل مكونات الشعب العراقي”.

وأضاف أن الحشد “سيبقى متواجداً في كل خندق من خنادق المواجهة ضد “تنظيم الدولة” لأن تجربته أثبتت جدارتها في تحقيق الانتصارات الكبيرة ضد “التنظيم”.


إعلان