مستوطنون يقتحمون الأقصى والأردن يحذر من “حرب دينية”

اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين ساحات المسجد الأقصى في القدس الشرقية، اليوم (الاثنين) بمرافقة عناصر من الشرطة الإسرائيلية.

وقال فراس الدبس، مسؤول الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن “36 مستوطنا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى صباح اليوم، بمرافقة عناصر من الشرطة الإسرائيلية”.

وأشار إلى أن الاقتحامات تمت من خلال باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد الأقصى.

وأمس الأحد، اقتحم نحو 400 مستوطن إسرائيلي ساحات “الأقصى” بمناسبة ما يطلق عليه اليهود اسم “ذكرى خراب الهيكل”.

وخلال الأيام الماضية، دعت مجموعات من المستوطنين اليهود، عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، لاقتحامات واسعة اليوم، للمسجد الأقصى، بمناسبة ذكرى “خراب هيكل سليمان”.

و”الهيكل” حسب التسمية اليهودية، هو هيكل سليمان، أو معبد القدس، والمعروف باسم الهيكل الأول، الذي بناه النبي سليمان عليه السلام، وأطلق عليه اسم “الهيكل” لوضع التابوت الذي يحتوي على الوصايا العشر، غير أن البناء تعرض للتدمير على يد القائد البابلي، نبوخذ نصَّر، أثناء غزوه القدس عام 586 قبل الميلاد.

وفيما يصر اليهود على أن الهيكل كان في الموقع الحالي للمسجد الأقصى، فإن الحفريات الواسعة التي قامت بها إسرائيل في المنطقة منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، لم تثبت وجوده، دون أن يكون من الواضح حتى الآن موقعه الحقيقي.

ويشهد المسجد الأقصى اقتحامات يومية عدا أيام الجمعة والسبت؛ الأمر الذي تسبب بمواجهات واسعة في الضفة والقدس خلال الفترة الماضية.

من جهته حذر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني، وائل عربيات، اليوم الاثنين، من “خطورة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى”، معتبراً أنها “ستؤدي إلى نشوب حرب دينية في المنطقة”.

وجدد في بيان أصدره: “رفضه الكامل لما قام به قطعان المستوطنين، وبعدد تجاوز 400 متطرف، أمس (الأحد)، باقتحام الحرم القدسي الشريف وبحماية كبيرة من الشرطة، والقوات الخاصة لسلطة الاحتلال، وبمظاهر غير مسبوقة من الوجود الأمني الكثيف”.

وطالب عربيات “جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومنظمات الأمم المتحدة، بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لوقف اعتداءاتها التي تكررت كثيراً في الآونة الأخيرة، في محاولة فاشلة منهم لتغيير الواقع التاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك، الذي يعادل في قدسيته عند المسلمين الكعبة المشرفة والحرم النبوي الشريف”، بحسب البيان.

ويشهد المسجد الأقصى اقتحامات يومية عدا أيام الجمعة والسبت، الأمر الذي تسبب بمواجهات واسعة في الضفة والقدس خلال الفترة الماضية.

وتتبع دائرة أوقاف القدس لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، وهي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، بموجب القانون الدولي، الذي يعدها (الأردن) آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل العام 1967، وبموجب اتفاقية السلام الأردنية – الإسرائيلية، الموقعة عام 1994 والمعرفة باتفاقية “وادي عربة”، والتي طلب الأردن بمقتضاها لنفسه حقًا خاصًا في الإشراف على الشؤون الدينية للمدينة.

ووقَّع الملك عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مارس/ آذار 2013، اتفاقية تعطي الأردن حق “الوصاية”، و”الدفاع عن القدس والمقدسات” في فلسطين.


إعلان