مصر: حكم عسكري بالمؤبد على 350 من رافضي الانقلاب

أحيل المدنيون المتهمون إلى القضاء العسكري أوائل مايو الماضي ـ أرشيف

قضت محكمة عسكرية مصرية، اليوم الخميس، بمعاقبة 350 معارضًا غيابيًا بالسجن 25 عامًا، و 68 آخرين حضوريا بالسجن ما بين 3 و 10 سنوات في قضيتين متعلقتين بالأحداث التي وقعت بمحافظة المنيا (وسط) إثر أحداث فض ميداني رابعة العدوية والنهضة(بالقاهرة الكبرى) في 14 أغسطس/آب 2013، وفق مصدر قانوني.

وقال خالد الكومي، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، إن “المحكمة العسكرية المنعقدة اليوم بمحافظة أسيوط (جنوب)، عاقبت 249 متهمًا غيابيا بالسجن المؤبد 25 عاما لكل واحد منهم، وعلى 3  متهمين حضوريًا بالسجن 3 سنوات لكل منهم،  وقضت بالسجن حضوريا على 47 آخرين  لمدة 10 سنوات لكل متهم في قضية اقتحام قسم شرطة ديرمواس (أحد مراكز محافظة المنيا) إبان أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة”.

وأضاف “أن المحكمة ذاتها قضت بالسجن المؤبد  25 عاما غيابيا على 101  آخرين، فيما قضت بالسجن 10 سنوات على 18  حضوريا في قضية اقتحام وحرق سنترال(مركز حكومي للاتصالات) بمركز ديرمواس”.

وبذلك يصبح إجمالي المتهمين الذين عوقبوا بالسجن المؤبد 350 متهما غيابيا والسجن ما بين 3 سنوات و10 سنوات على 68 متهما حضوريا، بحسب الكومي الذي أشار إلى أن الحكم  قابل للطعن عليه.

ولفت إلى أن المتهمين أحيلوا إلى القضاء العسكري أوائل  شهر مايو/أيار الماضي بتهم ينفونها من بينها “الانضمام إلى جماعة محظورة (في إشارة إلى الإخوان المسلمين)، و”التخريب”، إبّان أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة.

وتابع: “المتهمون المعاقبون اليوم منهم من أفرج عنه، أو أخلي سبيله، أو هارب خارج البلاد، أو متهم محبوس على ذمة قضايا أخرى تتعلق بالعنف، ومنهم من تم القبض عليه   في 14  أكتوبر/تشرين أول 2013 عقب أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة”.

ويحق للمدانين الطعن على الأحكام الصادرة اليوم؛ حيث إن التقاضي أمام المحاكم العسكرية يمر بمرحلتين، وفق ما ينظمه القانون المصري، أما الهاربون فتعاد محاكمتهم مرة أخرى حال تسليم أنفسهم أو القبض عليهم.

وأصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في أكتوبر/تشرين الأول 2014، قرارا بقانون يعتبر المنشآت العامة في حكم المنشآت العسكرية، والاعتداء عليها يستوجب إحالة المدنيين إلى النيابة العسكرية.

ومنذ الإطاحة بمحمد مرسي، (أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في مصر)، يوم 3 يوليو/ تموز 2013، تتهم السلطات الحالية قيادات جماعة “الإخوان” وأفرادها بـ”التحريض على العنف والإرهاب”، فيما تقول الجماعة إن نهجها سلمي في الاحتجاج على الانقلاب العسكري على مرسي، وتتهم في المقابل قوات الأمن المصرية بقتل متظاهرين مناهضين لعزله.


إعلان