جنازة رمزية برام الله تطالب إسرائيل بتسليم جثامين فلسطينيين

جنازة أحد الشهداء الفلسطينيين

نظم ناشطون وحقوقيون وأهالي شهداء فلسطينيين، اليوم السبت، جنازة رمزية لأبنائهم المحتجزين لدى إسرائيل، في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، مطالبين باسترداد جثامينهم ودفنها.

وانطلقت الجنازة الرمزية من أمام ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات بمقر المقاطعة “الرئاسة” وصولاً لوسط المدينة، بدعوة من “الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين” (غير حكومية) إحياءً لليوم الوطني لشهداء مقابر الأرقام.

وحمل المشاركون نعوشاً رمزية وصوراً للشهداء الذين تحتجز إسرائيل جثامينهم في الثلاجات، ومقابر الأرقام، ورددوا الهتافات التي تطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتفعيل قضيتهم والإفراج عن هذه الجثامين لتتمكن عائلاتهم من دفنهم.

ومقابر الأرقام، هي عبارة عن اسم رمزي لمجموعة كبيرة من المقابر السرية التي أنشأتها إسرائيل من أجل دفن جثث الضحايا والأسرى بها، وتحتجز بها جثامين ضحايا فلسطينيين.

وعلى هامش الفعالية، قال عصام العاروري، مدير مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، غير حكومي: “جئنا اليوم لإحياء اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين”.

وأضاف العاروري “لدينا 64 مفقوداً، و14 شهيدًا في الثلاجات، و249 في مقابر الأرقام، و19 شهيداً مصيرهم مجهول منذ العدوان الأخير على قطاع غزة، نريد استعادة جثث أبنائنا، وأن ندفنهم بكرامة، وبما يليق بإنسانيتهم”.

وتابع: “السلطات الإسرائيلية خلال العام الأخير تتلاعب بملف الشهداء والمفقودين، وتحاول ابتزاز ذويهم، وتفرض عليهم شروطاً غير إنسانية ولا قانونية، كالدفن تحت جنح الظلام، وبعيداً عن وسائل الإعلام، ومنع أفراد العائلة من المشاركة في التشييع وفرض كفالات مالية باهظة عليهم”.

من جهتها، قالت والدة الشهيد “إبراهيم ياسر خليل” من مدينة نابلس، إن إسرائيل تحتجز جثمان ابنها الذي استشهد عام 2002 خلال تنفيذه عملية ضد جنود إسرائيليين، مضيفة “أقل ما يمكن أن نطالب به هو استعادة جثامين أبنائنا”.

وأردفت: “أمنيتي أن يكون هناك قبر لابني، أتمكن من زيارته وقتما أشاء، ونحن نطالب المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية والأمم المتحدة والصليب الأحمر بأن تتحرك لإنهاء معاناتنا واسترداد جثامين أبنائنا، فمن حقنا أن نحتضنهم، ومن حق الأرض أن تحتضن أبناءها”.

وتحتجز إسرائيل جثامين فلسطينيين تتهمهم بتنفيذ عمليات ضدها، في حين سلمت عددًا منهم لعائلاتهم بشروط فرضتها عليهم، كدفنهم ليلاً، وبعدد محدد من المشيعين، وبعيداً عن التصوير أو وسائل الإعلام، وفرض غرامات مالية باهظة في حال مخالفة الشروط.


إعلان