شاهد: عمال المناجم يقتلون نائب وزير الداخلية البوليفي

عقدت اليوم الجمعة مراسم الجنازة لنائب وزير الداخلية في بوليفيا رودولفو إيلانيس ، الذي اختطف وتعرض للضرب حتى الموت من قبل عمال المناجم المضربين في موجة صادمة من العنف.
وأقدم عمال مناجم “بوليفيون” على ضرب نائب وزير الداخلية البوليفي رودولفو إيلانيس حتى الموت بعد اختطافه يوم الخميس 25 أغسطس/آب في مدينة بندورو.
جدير بالذكر أن نائب الوزير كان قد حضر ليتحاور معهم بينما كانوا يغلقون طرقا عدة منذ ايام في اطار نزاع قائم بين الحكومة وقطاع المناجم، في حين تكلم رئيس البلاد ايفو موراليس عن “تدخلات خارجية” في شؤون البلاد.
واعلن وزير الداخلية البوليفي كارلوس روميرو مساء الخميس ان نائبه رودولفو ايانيس قتل بايدي عمال مناجم كانوا يحتجزونه.
وقال روميرو في مؤتمر صحافي “كل المؤشرات تدل على ان نائب الوزير رودولفو ايانيس قتل بجبن ووحشية”.
وتوجه ايانيس الى قرية باندورا الجبلية التي تبعد حوالى مئتي كيلومتر غرب لاباز.
وقد اوفدته الحكومة ليتفاوض مع عمال المنجم الذين يغلقون طرقا منذ ايام للتعبير عن معارضتهم لإصلاح جديد لقانون العمل.
وكان هؤلاء العمال اعلنوا الخميس ان اثنين من رفاقهم قتلا في المواجهات العنيفة مع قوات حفظ النظام.
وقالت الحكومة ان العمال اعترضوا طريقه واحتجزوه ثم قتلوه.
وعثر على جثته ملفوفة في ملاية على جانب طريق بين اورورو ولاباز. ونقلت صباح الجمعة الى مستشفى لتشريحها.
وقال النائب العام في لاباز ادوين بلاكو الجمعة “ننتظر التقرير النهائي الا اننا نعتقد ان الوفاة نتجت عن نزيف دماغي وهناك اضلع مكسرة”.
وفي ختام اجتماع لحكومته اعلن الرئيس ايفو موراليس وهو بادي التأثر أن تحرك عمال المناجم “مؤامرة سياسية وليس ناتجا عن مطالب اجتماعية لهذا القطاع”.
واضاف “اعتقد ان هذه المؤامرة تستخدم المعاقين والنقل الخاص والتعاونيات المنجمية لإضعاف الحكومة”.
ويشير الرئيس بكلامه هذا الى تظاهرات ضد حكومته شاركت فيها هذه القطاعات.
واضاف “الاسبوع المقبل سنكشف حصول تدخلات خارجية ايضا اضافة الى تدخلات في السياسة الداخلية”.
وتشهد بوليفيا باستمرار مواجهات في مناطق المناجم حول ملكية هذه المواقع بين عمال القطاع الخاص واعضاء الجمعيات التعاونية، أو بين هذه الجمعيات وعمال الدولة أو بين الجمعيات ايضا والسكان الأصليين أو المقيمين بالقرب من هذه الامتيازات.