شاهد: وصول أولى دفعات أهالي داريا إلى إدلب

وصلت أولى دفعات الأهالي الذين خرجوا من داريا في ريف دمشق إلى إدلب ضمن اتفاق على إخلاء المدينة من سكانها، بعد حصار من قبل قوات النظام استمر لمدة 4 سنوات.

ومن المقرر أن يخرج من داريا 4000 شخص من بينهم نساء وأطفال ومسنون ومقاتلون، وخرج منهم حتى الآن 800 شخص، وصل منهم 285 إلى إدلب، والباقون قام النظام بإيداعهم في مراكز إيواء بريف دمشق.

وبوصول هذا العدد إلى إدلب، تنتهي المرحلة الأولى من الاتفاق المبرم بين النظام السوري وقوات المعارضة المسلحة في داريا، حيث من المقرر أن يخرج بقية الأهالي والمقاتلين خلال الأيام القادمة.

وسينطلق الأهالي الذين وصلوا إدلب، بعد ساعات إلى المراكز التي خصصت لاستقبالهم على الحدود السورية التركية، حيث قامت بعض الجمعيات بإنشاء بعض الغرف وتجهيزها للسكن مؤقتاً لاستقبالهم.

ويستكمل خلال الأيام الثلاثة القادمة خروج المسلحين والمدنيين من المدينة التي سوف تسيطر عليها قوات النظام بالكامل، بعد أن قامت أمس الجمعة باستلام عدد من الأسرى وجثث مسلحين سقطوا خلال سنوات الحصار الأربع التي عاشتها المدينة.

في غضون ذلك، أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ستفان دي ميستورا، أن الوضع في داريا خطيرٌ للغاية، وشدد على ضرورةِ حماية سكانها خلال إجلائِهم، وأن تتم تلك العمليةُ بشكل طوعي.

وذكر دي ميستورا في بيان أن منظمته لم تشارك في المفاوضات بشأن الاتفاق، وناشد مجموعةَ الدعم الدولية لسوريا والداعمين الآخرين وقفَ الأعمال القتالية، وضمانَ تطبيق الاتفاق.

وقالت الأمم المتحدة إن فريقاً من موظفيها توجه مع الصليب الأحمر إلى داريا للقاء جميع الأطراف، وشددت على ضرورة حماية المهجرين، وشدد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة على ضمان سلامة المدنيين، وأشار ستيفان دوغاريك إلى ضرورة التأكد من أن عملية الإجلاء لم تتم بصورة قسرية.

من جهتها، قالت نورا الأمير، عضو الهيئة السياسية بالائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة، إن الثوار وسكان داريا لم يكن أمامهم سوى إنقاذ حياة من تبقى بالمدينة، واعتبرت أن مجرد صمود داريا لأكثر من أربع سنوات من الحصار بحد ذاته “انتصار”.

من ناحية أخرى، أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، عن اتفاق وشيك بين واشنطن وموسكو بخصوص وقف إطلاق النار في سوريا، لكنه أشار إلى وجود بعض المشاكل التقنية العالقة “التي ينبغي حلها في هذا الإطار”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في ساعة مبكرة من اليوم السبت، عقب مباحثات جرت بينهما أمس الجمعة في مدينة جنيف السويسرية، لبحث الأزمة السورية بمشاركة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

ووفقا للأمم المتحدة، يتعرض نحو 600 ألف شخص للحصار في سوريا، معظمهم في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة المحاصرة من قبل القوات الحكومية، رغم أن المعارضة وعناصر تنظيم الدولة يفرضون أيضاً حصاراً على مناطق يسيطر عليها النظام.

 


إعلان