سوريا والعراق ومصر تتصدر الدول العربية في “الاختفاء القسري”


قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء إن سوريا والعراق ومصر تتصدر قائمة الدول العربية التي تعاني من “الاختفاء القسري”، نظرًا لما أسمته باستراتيجية بث الرعب داخل تلك المجتمعات التي تنتهجها أنظمة هذه الدول.
وقالت المنظمة، التي تتخذ من لند مقرا لها، في تقرير بها بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، إن “سوريا تصدرت قائمة الدول التي تعاني من تلك الجريمة؛ حيث بلغ عدد من تعرضوا للاختفاء القسري منذ اندلاع الثورة السورية (مارس/آذار 2011) وحتى أواخر العام الماضي أكثر من 70 ألف شخص بينهم نساء وأطفال”.
وأضافت المنظمة أن القوات الحكومية السورية مسؤولة عن اختفاء نحو 65 ألفا قسريًا في سوريا، في حين تتحمل الأطراف المسلحة الأخرى المسؤولية عن اختفاء 5 آلاف شخص آخرين.
وفي العراق نقلت المنظمة عن منظمات حقوقية غير رسمية تقديرات تشير إلى أن “عدد المختفين قسريًا في العراق بلغ خلال السنوات الـ 13 الماضية التي أعقبت الغزو الأمريكي للبلاد في مارس/آذار 2003 نحو 150 ألف شخص، معظمهم فُقد خلال حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وبلغ عدد المختفين خلال العامين الماضيين فقط بعد اجتياح تنظيم الدولة لمناطق واسعة من العراق 41 ألف شخص يتقاسم التنظيم مسؤولية اختفائهم مع ميليشيا الحشد الشعبي الشيعية موالية للحكومة.
وفيما يتعلق بالوضع في مصر قالت المنظمة إن “ظاهرة الاختفاء تفشت في مصر بعد الانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2013، حيث تعرض أكثر من 65 ألف مواطن مصري للاعتقال بصورة تعسفية على خلفية آرائهم السياسية المعارضة للسلطات تعرض أغلبهم للاختفاء القسري لمدد تزيد على 24 ساعة.
ودعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، المجتمع الدولي، إلى “عمل جاد يمكن أن يوقف هذا الانتهاك ويمنع تكراره مجددًا ويضمن عدم إفلات مرتكبه من العقاب”.