ارتفاع أسعار المدافن مع استمرار القتال في العراق

مع مقتل مئات الأشخاص يوميا في الحرب المستعرة بالعراق مع مقاتلي تنظيم الدولة تتوسع مقبرة وادي السلام في مدينة النجف المقدسة عند الشيعة بشكل سريع، وتتضاعف أسعار المقابر عما كانت عليه قبل عامين.

ولمقبرة وادي السلام مكانة خاصة في قلوب الشيعة، فهي تحيط بضريح الإمام علي بن أبي طالب.

ويقول أستاذ الدراسات العليا في جامعة الكوفة حسن الحكيم إن الشيعة في العالم كله وليس في العراق فقط يقدسون المكان ويتمنون أن يواروا الثرى فيه.

 وإن أحاديث منسوبة لبعض الأئمة تفيد بأنهم يُحبذون الدفن في وادي السلام. لنيل شفاعة الإمام يوم الحساب, وهو “معتقد شيعي يوصي على أساسه بعض المغتربين الشيعة في الولايات المتحدة أو أوربا أو غيرهما بالدفن في النجف, ويؤتى بجثامينهم بالفعل لتدفن في هذا المكان”.

وتشهد مقبرة وادي السلام يوميا دفن ما بين 150 و200 متوفى ولاسيما قتلى المعارك مع عناصر تنظيم الدولة.

ويوحي الانتعاش الذي تشهده صناعة الجنازات في النجف – بارتفاع عدد القتلى في داخل العراق .

ونظرا لندرة المتوفر فقد قفز سعر قطعة الأرض العادية التي تستخدم مدفنا للعائلة بمساحة 25 مترا مربعا للمقبرة إلى نحو خمسة ملايين دينار عراقي (4100 دولار) أي نحو مثلي المبلغ الذي كان يُدفع في ذات القطعة قبل تفجر القتال بعد سيطرة تنظيم الدولة على مساحات واسعة من شمال وغرب العراق في 2014.

وشهدت المقبرة ذاتها معدلات دفن مماثلة أثناء الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988 عندما كان يُدفن مئات الأشخاص يوميا. فيما قال عنه الحكيم بأن التاريخ يعيد نفسه .

وتنتشر ملايين القبور ذات أشكال وأساليب بناء مختلفة في “وادي السلام” التي تمتد مساحتها لنحو عشرة كيلومترات مربعة.

 وعادة ما توحي القبور المبنية بشكل فخم والمزينة بآيات قرآنية مكتوبة بخطوط جميلة بثراءعائلات المدفونين بها وكذلك القائمين عليها ممن هم مازالوا على ظهر الأرض.


إعلان