شاهد: كيف تحافظون على هوية أبنائكم في المهجر؟

قال الدكتور إبراهيم أبو محمد، مفتي عام القارة الأسترالية، إن قضية الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية في بلاد الغرب والمهجر تشكل تحدياً كبيراً جداً بحاجة للتسلح ببنى تحتية مثل التفوق العلمي والأداء الحضاري المتميز والأداء الأخلاقي المتفق مع قيم الإسلام من أجل حماية الهوية.
وأضاف، خلال استضافته عبر سكايب في نافذة “ساعة صباح” على شاشة الجزيرة مباشر، الأربعاء، أن المؤسسات في المجتمع الغربي منفصلة عن السياسة، وبالتالي فهناك فرصة إذا توفر التفوق العلمي والأداء الحضاري الذي يستطيع كسب تلك المؤسسات الثابتة، وهو ما يضمن الحصول على الحقوق، ويبقى التحدي الأكبر كامنا في البيئة والثقافة السائدة وهنا يظهر دور الأسرة.
وأشار “أبو محمد” إلى أن الأسر العربية والإسلامية في الغربة عادة ما تسبح ضد التيار وبالتالي فهي بحاجة لقوة أكبر تساعدها على الحفاظ على الهوية وتعليم الأبناء لذا لابد أن تتوفر مؤسسات ومحاضن ثقافية كالحضانة والمدارس الإسلامية، وبالتالي حماية الأبناء من التداخل المضر.
وقسّم مفتي عام القارة الأسترالية المجتمعات الغربية إلى عدة فئات، الأولى: متمثلة في جماهير الناس وأولئك هم ضحايا الإعلام والغش الثقافي والتدليس الإعلامي ومصانع الكذب، والثانية: هم فئة المثقفين، وهؤلاء نوعان، أحدهما: أكاديمي يخضع للدراسات الحرة والبحث عن الحقيقة، والثاني: يعمل لصالح مراكز القوى عن طريق البحث ذي النتيجة المسبقة وفق ما يريده الممول، وهذا الجزء الذي يبحث عن الحقيقة ربما لا يجد كتابات عن الإسلام بلغته.
وعبر الهاتف قال أحمد الخولي، المنسق العام لجمعية الجالية المصرية باليابان، إن الجالية العربية باليابان قليلة وغير موجودة طوال العام؛ لكنها بدأت في الزيادة في الفترة الأخيرة نظراً للتزاوج مع أبناء البلد المسلمين، وهناك مراكز دينية تزداد مع الوقت حفاظاً على هوية الأبناء لكن إذا تزوج عربي مثلاُ من يابانية مسلمة لا تتحدث العربية فإن فرص الحفاظ على اللغة لدى الأبناء ضعيفة.
واستعرضت النافذة نموذجا لمعهد الأندلس بمدينة ستراسبورغ الفرنسية الذي يقدم خدماته لتعليم الكبار والصغار اللغة العربية ومبادئ التعايش، انطلاقاً من قناعة أن بناء المساجد لا يكفي وأن التربية والتعليم هي الوسيلة الأهم لتربية أجيال مسلمة في الغرب، من خلال تأسيس إسلام حضاري منفتح ووجود عربي لخدمة الإنسانية.
كما استعرضت الحلقة قصة “سلام” وهي فتاة مسلمة تدرس الطب في فرنسا حرصت على تعريف صديقتيها بمبادئ الإسلام من خلال الصيام، حيث عبرت الفتاتان عن فرحتهما لخوض التجربة والشعور بإحساس الصائمين والحكمة من ورائه واكتشاف تلك العبادة العظيمة.