شاهد: هكذا تواجه رفض الغرب لك كعربي مسلم

قال الشيخ إبراهيم سعيد، إمام المركز الإسلامي بمدينة ماينز بألمانيا، إنه يعيش في أوربا نحو 50 مليون مسلم يواجهون صعوبات كثيرة نتيجة الأحداث الجارية في العالم، مشيرا إلى أن المسلم حينما يسافر فهو إما سعياً للرزق أو لطلب العلم أو هرباً من مضايقات بلده، فيصطدم في الغربة بمجتمعات غريبة وعادات أغرب قد تتنافى مع ثوابت دينه.
وأضاف، خلال لقائه عبر سكايب بنافذة “ساعة صباح” على شاشة الجزيرة مباشر، الأربعاء، أن الأصعب في المهجر هو تربية الأبناء ورعايتهم كي يحافظوا على هويتهم العربية والإسلامية، معتبرا ذلك التحدي الأكبر الذي يواجهه المسلمون في بلاد الغرب التي يصعب فيها تقبل الآخر.
وتحدّث “سعيد” عن حضانة النور كنموذج واقعي في وسط ألمانيا لتعليم الأولاد وتنشئتهم تنشئة دينية للحفاظ على الدين واللغة العربية والهوية الإسلامية، وتابع: “لإقناع المسؤولين بها خضنا في الإجراءات عامين كاملين فضلاً عن عقبات التمويل حتى استطعنا الحصول على موافقة الجهات المختصة بمساعدة أساتذة جامعين وانطلقت الحضانة رسمياً منذ عام 2009، وتلقى الآن دعماً كاملاً من الدولة”.
وأشار إلى أن منهج التربية الإسلامية الذي يدرس بالحضانة تم التصديق عليه من الأزهر الشريف، لتصبح “النور” أول حضانة إسلامية رسمية في وسط ألمانيا لخدمة المسلمين بالتعاون مع المؤسسات التربوية بمدينة ماينز.
وقال: “علينا كمسلمين أخذ إيجابيات مجتمع الغرب من الانتظام في المواعيد والنظافة وإتقان العمل، وعدم أخذ السلبيات التي تتعارض مع ثوابت الدين، وعلينا الاندماج في المجتمعات اندماجا إيجابياً يبين عظمة الدين الإسلامي ورسالة السلام والأخلاق وحسن المعاملة”.
وأوضح “سعيد” أنه لا يجوز للمسلم أن ينزوي أو ينفصل انفصالاً تاماً عن المجتمع، بل يجب عليه الاندماج لأنه يحمل رسالة خير لعالمين، ولا يجوز له الانعزال عن العالم بل يجب أن يخالط الناس ويصبر، وألا يفرط في ثوابت دينه، أما المتغير منها فهو ما يجعلك تتعايش وتؤثر بإيجابية في مكانك.
بدوره، قال الشيخ وجيه سعد، إمام المركز الإسلامي بإيطاليا، في مداخلة هاتفية، إن العمليات التي وصفت بالإرهابية تؤثر على صورة المسلمين في الغرب، والإعلام والساسة يأخذون بها لأن من يقومون بالهجمات يقولون إنهم مسلمون، وهذا يؤثر على صورة على المسلمين، خاصة وأنه ليست هناك قنوات إعلامية في الغرب تعبر عن صوت المسلمين.
واستعرضت الحلقة نموذج “الإحسان”، وهي مدرسة إسلامية في مدينة سيراكيوز الأمريكية تعمل على الحفاظ على الهوية واللغة العربية في ظل أسلوب تعليمي متطور، يحبب الأطفال في اللغة وحفظ القرآن بسهولة.