محكمة أمريكية تلغي حكما بتغريم السلطة الفلسطينية


ألغت محكمة استئناف أمريكية اليوم الأربعاء حكما بغرامة قدرها 655.5 مليون دولار على السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بعد أن رفعت مجموعة من الأسر الأمريكية دعوى قضائية اتهمتهما فيها بمساندة هجمات “إرهابية” في القدس.
وجاء تصويت القضاة لصالح هذا الحكم بواقع ثلاثة أصوات دون معارضين.
وقالت محكمة الاستئناف في مانهاتن إن قاضيا بمحكمة أدنى درجة أخطأ حينما رأى أن هذه القضية تدخل في نطاق اختصاصه. وأمرت محكمة الاستئناف بإلغاء الدعوى القضائية التي أقيمت في يناير/كانون الثاني 2014.
وكتب القاضي جون كولتل في حيثيات حكمه في محكمة الاستئناف “إن الهجمات الإرهابية بأسلحة آلية والتفجيرات الانتحارية التي أثارت مثل هذه القضية وحولت أصحاب الدعوى إلى ضحايا هي أحداث مروعة بلا شك”.
لكنه استدرك قائلا إن “المحاكم الاتحادية لا يمكنها ممارسة الاختصاص في قضية مدنية خارج نطاق ما هو منصوص عليه في الدستور أيا كانت درجة فظاعة الهجمات المعنية أو مدى الإلزام الأخلاقي الذي تنطوي عليه مزاعم أصحاب الدعوى”.
وقرار المحكمة اليوم هو الأحدث ضد سلسلة انتكاسات يمنى بها أمريكيون يطمعون في تحميل كيانات أجنبية المسؤولية عن الضرر المرتبط بالإرهاب العالمي وذلك من خلال دعاوى في محاكم أمريكية.
وكانت عشر أسر أمريكية أقامت الدعوى بموجب قانون مناهضة الإرهاب الأمريكي الذي يسمح لضحايا الإرهاب الأمريكيين بإقامة دعاوى في محاكم أمريكية.
من جهته قال وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة: “هذا نصر لا يستهان به لكل فلسطيني. هذه ضربة مدوية لمن يحاول ابتزازنا. وضعنا خطا أحمر لذلك”.
وأضاف أن السلطة الفلسطينية تجنبت خسارة مالية كبيرة كان يمكن أن تصل لأكثر من مليار دولار.
وكانت أسر القتلى الإسرائيليين تسعى لتحميل منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية المسؤولية عن ستة من حوادث إطلاق النار وتفجيرات وقعت بين عامي 2002 و2004 في منطقة القدس.
وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل 33 شخصا بينهم أمريكيون بالإضافة إلى إصابة أكثر من 450 آخرين. ونُسبت هذه الهجمات إلى حركة حماس وكتائب شهداء الأقصى.