1344 واقعة تعذيب بسجون مصر خلال 18 شهرا

التعذيب في السجون المصرية

قالت منظمة حقوقية، اليوم الخميس، في تقرير  عن أوضاع السجون بمصر، إنها “وثقت نحو1344 واقعة تعذيب داخل أماكن الاحتجاز والسجون المصرية خلال عام ونصف العام، ما بين تعذيب مباشر، أو إهمال طبي متعمد، كان منها 876 حالة في عام 2015، و468 واقعة في النصف الأول من عام 2016”.

من جهته، علق جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي)، على التقرير الحقوقي قائلا إن ظاهرة التعذيب موجودة لكن الأرقام مبالغ فيها.

وأوضحت  منظمة “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” ( منظمة قانونية وحقوقية غير حكومية مقرها القاهرة)، اليوم ، أن الـ1344 واقعة الخاصة بالتعذيب “هو ما تم توثيقه (..) لكن المؤشرات تؤكد أن الأرقام  أكثر من هذا ، ولكن هناك ضعف في التواصل مع أسر الضحايا نتيجة التضييقات الأمنية والخوف من الملاحقات أو المزيد من التنكيل”.

 وأكدت المنظمة أن ” توثيقها يغطي مقار الاحتجاز (لم تحدد عددها ونوعها بدقة) بمحافظات جمهورية مصر العربية عدا شمال وجنوب سيناء؛ نظرا للتعتيم الأمني والإعلامي على ما يحدث وصعوبة التواصل مع مراسلين هناك  “.

 وكشف  تقرير “التنسيقية للحقوق والحريات” عما أسماه “منهجية في الانتهاكات”، ضاربا المثال بما رصده في النصف الأول من 2016 قائلا “في يناير/كانون ثان 2016 تم رصد 91 واقعة تعذيب، مقابل 79 في فبراير/شباط، ثم 74 في مارس/آذار ، مقابل 50 في أبريل/ نيسان، و 30 واقعة في مايو/أيار،مقابل 96 في يونيو/حزيران بخلاف 48 واقعة تعذيب لم يتم تحديد الشهر الذي وقعت فيه بدقة”.

 ومعلقُا على التقرير الصادر اليوم، قال جورج إسحق، إن وقائع التعذيب موجودة بالفعل داخل السجون المصرية، ولكن تلك الأرقام المعلنة مبالغ فيها، وكلام مرسل، ويجب على تلك المنظمات أن تقوم بإرسال كافة البيانات التي لديها إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان لإثبات صحة تقاريرها”.

 وأكد اسحق أن المجلس القومي أشار إلى تلك الظاهرة في تقريره السنوي، ولكن ليس من المقبول أن يكون هناك حديث مرسل بأرقام مرتفعة، تعطي حجما أكبر من الواقع عن تلك الظاهرة”.

 وكان التقرير السنوي للمجلس القومي لحقوق الإنسان المصري، (الحكومي) الصادر مؤخرا انتقد “عجز الدولة عن تمرير تشريعات فعالة للحد من التعذيب، وذلك بعد أن وثق المجلس296 شكوى عن التعذيب عام 2015”.

 ولفت التقرير الحقوقي الحكومي إلى أن “الكثير من الشكاوى ترتبط بانتهاكات يتم ارتكابها في السجون ومراكز الاحتجاز الأخرى، وأبرزها التعذيب والمعاملة القاسية، منوها إلى أن التعذيب ما زال معتمدا إلى حد كبير، ولا سيما في مراكز الاحتجاز الأولية”.

 ومطلع أغسطس/آب الجاري، صدر تقرير حقوقي عن مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب (غير حكومي)، عن انتهاكات وقعت بمقار الاحتجاز خلال شهر يوليو/ تموز الماضي.

 وأوضح تقرير “النديم” أنه رصد “76 حالة تعذيب وسوء معاملة، و38 حالة إهمال طبي داخل أماكن الاحتجاز، بينها 50 حالة تعذيب فردي و8 حالات تعذيب جماعي، و18 حالات تكدير جماعي داخل أماكن الاحتجاز، واستمرار حالات الإهمال الطبي حيث تعاني 38 حالة من القتل البطيء داخل السجون المصرية بعدم توفير الحد الأدنى من الرعاية الصحية لهم”، علي حد تقديراتهم.

 وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أصدرت بيانا الشهر الماضي في ردها على بعض التقارير الدولية حول وقائع التعذيب، أكدت فيه أن “مصر ترفض مثل تلك التقارير التي تحركها مواقف سياسية لها مصلحة خاصة في تشويه صورة مصر، وأكدت وزارة الداخلية المصرية حينها، أن انتهاكات الشرطة فردية، ولا يمكن تعميمها وتعهدت بالتحقيق في جميع هذه المزاعم.


إعلان