تركيا تصدر مذكرة اعتقال بحق “غولن” وأمريكا “مازالت تدرس”

أصدرت السلطات التركية الخميس مذكرة اعتقال بحق “فتح الله غولن” الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب منتصف الشهر الماضي.
وتتهم مذكرة الاعتقال غولن، الذي يقيم في منفاه ببنسلفانيا منذ العام 1999، بأنه “أصدر الأمر بتنفيذ محاولة الانقلاب”. كما شملت الاتهامات أيضا “محاولة إطاحة حكومة الجمهورية التركية أو منعها من مزاولة مهماتها، وحرمان حرية أشخاص بشكل جبري أو تحت التهديد أو الحيلة، وارتكاب جريمة قتل، وممارسة القتل المنهجي بحق موظفي الدولة، ومحاولة القضاء على النظام الدستوري، وإلحاق أضرار بالممتلكات والممتلكات العامة”.
وفي أول رد فعل له، ندد “غولن” بالقضاء التركي معتبرا أنه غير مستقل ويمتثل لأوامر النظام، بعد صدور مذكرة التوقيف بحقه.
وقال غولن في بيان مقتضب ليل الخميس “من المؤكد أن النظام القضائي التركي ليس مستقلا، وبالتالي فإن مذكرة التوقيف هذه هي مثال جديد على نزعة الرئيس (رجب طيب) أردوغان إلى التسلط والابتعاد عن الديموقراطية”.
وذكر غولن بأنه “دان مرات عدة محاولة الانقلاب في تركيا ونفى أية معرفة أو ضلوع له في هذه القضية”.
من جانبها، قالت الولايات المتحدة، إنها مازالت تدرس الملفات المقدمة إليها من قبل السلطات التركية. وفي الموجز الصحفي الذي عقده المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر، الخميس، أوضح أن السلطات التركية قامت بتسليم واشنطن عددًا من الملفات بشأن غولن، و”نحن لا نزال في عملية دراستها”.
وفي نيويورك قال جميل إيدن العضو بالبرلمان التركي إن وزارة العدل الامريكية استلمت حتى الآن 85 صندوقا من الوثائق من تركيا فيما يتعلق بغولن.
وأضاف، من دون أن يذكر أي تفاصيل عن الملفات “هم الآن بصدد تقييم هذه الوثائق”.
والثلاثاء الماضي، أعلن وزير العدل التركي بكر بوزداغ، أن وزارته أرسلت كتاباً ثانياً إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تسليم غولن.
ويجري وفد تركي برئاسة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان التركي، طه أوزهان، هذه الأيام، زيارة إلى الولايات المتحدة، يبحث فيها مسألة تسليم “غولن”.
وفي هذا الصدد، قال أوزهان، أمس الخميس، إن الوفد حظي بفرصة ملموسة لبحث المسألة على مستوى وزارتي الدفاع والأمن الداخلي في الولايات المتحدة، لافتاً إلى أنهم شدّدوا على خطورة المنظمة الإرهابية، خلال مباحثاتهم مع المسؤولين الأمريكيين.
وقد يؤدي السجال في هذه المسألة إلى توتير العلاقات التركية الأمريكية بشكل دائم، وقد طلبت الولايات المتحدة من أنقرة إثباتات على تورط غولن في المحاولة الانقلابية. ودعت أنقرة الولايات المتحدة مرارا إلى تسليمها غولن، وأرسلت مجموعتين من الوثائق إلى واشنطن منذ الانقلاب كدليل على تورطه فيه.