جدل في فرنسا بعد تحذير جمعية لعضواتها من ارتداء المايوه

جانب من إعلان الجمعية النسائية عن يوم السباحة الخاص بعضواتها

 أثار تحذير جمعية نسائية بمدينة “مارسيليا” جنوبي فرنسا، عضواتها بعدم قدومهن بلباس السباحة “المايوهات” إلى مسبح استأجرته ليوم واحد، وذلك لحضور مدرسين سباحة ذكور، حالة من الجدل.

ونشرت جمعية “سمايل 13” للمرأة، التي تنشط في أحد الأحياء الشمالية لمارسيليا، الأربعاء، إعلانًا عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت فيه إنها ستنظم يوم 10 من سبتمبر/ أيلول المقبل، يومًا للسباحة في مسبح استأجرته ليوم كامل، سيكون مخصصًا للنساء العضوات فيها.

وطالبت الجمعية عضواتها بعدم ارتداء “المايوهات” قائلة عبر البيان نفسه: “نبلغكم بقدوم مدرسي سباحة أيضًا إلى المسبح، ونوصي النساء العضوات بعدم المجيء وهن يرتدين مايوهات” ونصحتهن بارتداء ملابس محتشمة، وهو ما أثار ردود فعل من قبل جمعيات ومؤسسات يمينية متطرفة.

وأصبحت مثل هذه القضايا إحدى أكثر الموضوعات إثارة للجدل فيما يتعلق بأوضاع المسلمين في أوربا، وخاصة في فرنسا، موطن أكبر جالية مسلمة في أوربا، خاصة مع تمسك الحكومة التام بالفصل بين الدين والحياة العامة، وهو ما يصطدم مع القيم الإسلامية.

وقالت الجمعية إن يوم السباحة يهدف إلى تشجيع النساء على المشاركة في المجتمع، كما شهدت التعليقات على إعلان الجمعية حالة من الجدل ما بين مؤيد للحدث، ومعارض لجهود استيعاب القيم الإسلامية في فرنسا العلمانية.

وأعربت “فاليري بوير” النائبة في البرلمان، ورئيسة بلدية حيي 11 و12 في مارسيليا، عن رفضها لطلب الجمعية، مشيرة إلى أن ذلك “يتعارض مع قيم الجمهورية”. وقالت إن “السّكوت وعدم فعل شيء، يُعد بمثابة الشريك في الجريمة” مطالبة بإلغاء فعالية السّباحة.

أما “ميشال امييل”، رئيس بلدية بينيس- ميرابو حيث يقع متنزه السباحة، فقال في تصريح صحفي يوم (الخميس)  إن “الإجراء (طلب الجمعية)  يهدد النظام العام”. مطالبًا المحافظة بإلغاء الفعالية. وأضاف رئيس البلدية إن معايير اللباس الإسلامي قد يكون أمرا “استفزازيا في أعقاب الهجمات الأخيرة في فرنسا.

وأبدى رئيس البلدية اعتراضه على معايير الزي المطلوب، واصفا إياه بأنه عمل “استفزازي” وأنه يضع الزيت على النار ويوفر مناخا ضارا” على حد قوله.

من جانبه، أشار “باتريك مينوشي” النائب البرلماني عن مدينة مرسيليا المنتمي للحزب الاشتراكي الحاكم، إلى أن الإجراء ليس مخلاً بالقوانين، لاسيما أن الجمعية استأجرت المسبح بشكل كامل، معتبرًا أن الموضوع “حلقة جديدة في مسلسل الجدل المناهض للمسلمين والذي زادت وتيرته في الآونة الأخيرة”.

وتدافع إدارة الجمعية وخبراء في مجال حقوق الإنسان عن توصيتها، مستندة إلى قوانين فرنسية تنص على عدم التدخل في الملابس ضمن الملكيات الخاصة، معتبرة أن الجمعية تمتلك الحق في طلبها كونها تستأجر المسبح يومًا كاملًا ولعضواتها فقط.


إعلان