الجبير: لن نسمح لحلفاء إيران بالاستيلاء على اليمن

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن بلاده لن تسمح لمليشيا الحوثي المتحالفة مع إيران بالاستيلاء على السلطة في اليمن، مجددا اتهامه لإيران بدعم الحوثيين وإمدادهم بالسلاح.
وقال الجبير -خلال محاضرة في جامعة بكين- إن الكرة الآن في ملعب الحوثيين فيما يتعلق باستئناف المحادثات من عدمه.
وأشار إلى أن الشيء المؤكد ولا يقبل الشك أنه لن يتم السماح لهم بالاستيلاء على اليمن، “وبالتالي سيتم الدفاع عن الحكومة الشرعية”.
وأضاف الجبير أن الفرصة المتاحة لهم هي الانضمام للعملية السياسية والتوصل لاتفاق من أجل مصلحة كل اليمنيين بمن فيهم الحوثيين.
وانهارت المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة في الكويت بعد أن أعلن الحوثيون وحلفاؤهم في المؤتمر الشعبي العام تشكيل مجلس حاكم من عشرة أفراد في السادس من أغسطس/آب الماضي رغم تحذيرات الأمم المتحدة من أن مثل هذه الخطوة تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن كيفية حل الصراع.
واتهم الوزير السعودي إيران بالسعي إلى نشر الاضطرابات في المنطقة، وبأنها تدعم الحوثيين في مساعيهم للاستيلاء على السلطة في اليمن، وقال إن إيران تمد الحوثيين بالأسلحة وتهرب المتفجرات للبحرين والكويت والسعودية.
ولكن الجبير أعرب في نفس الوقت عن أمله بأن تعود طهران لحسن الجوار “مثلما كنا قبل ثورة 1979″، مشيرا إلى أن “تعديل إيران لسلوكها أمر في يدها”.
من جانبه، نفى المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد وجود اختلاف بين خطته للتسوية السياسية والأفكار التي قدمها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأسبوع الماضي، داعيا الفرقاء اليمنيين إلى وقف التصعيد العسكري.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها عقب جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن التطورات في اليمن، شدد المبعوث الأممي على عدم التعارض مع ما عرض على طاولة مشاورات الكويت.
وأوضح ولد الشيخ أنه طرح خطة شاملة متعلقة بالقضايا الأمنية والسياسية في اتفاق واحد، على أن يكون ذلك بتسلسل زمني محدد، مشيرا إلى أن الحوثيين وافقوا على تسليم السلاح والانسحاب من المدن طبقا لجدول زمني.
وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أعلن الخميس الماضي في مؤتمر صحفي بمدينة جدة السعودية، إطلاق مبادرة جديدة لحل الأزمة اليمنية بعد عدة لقاءات عقدها مع زعماء دول الخليج العربي والمبعوث الأممي.
وتتضمن مبادرة كيري انسحاب القوات المسيطرة على العاصمة صنعاء وغيرها من المناطق مع حلفائها، ونقل جميع الأسلحة الثقيلة -بما فيها الصواريخ البالستية- من جماعة الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح إلى طرف ثالث.
وتُلزم المبادرة حكومة الوحدة الوطنية التي سيتم تشكيلها، باحترام أمن وسلامة وحرمة الحدود الدولية، والتعهد بحظر نشر الأسلحة في الأراضي اليمنية بما يهدد الممرات المائية الدولية أو الدول المجاورة للبلاد.
وخلال الجلسة طالب المبعوث الأممي مجلس الأمن بالوقوف بحزم ضد الأطراف الرافضة لعملية السلام باليمن، في إشارة إلى الحوثيين وحلفائهم، ودعا فرقاء الأزمة إلى منع التصعيد العسكري “الذي يمكن أن يزيد من فرص الجماعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة وتنظيم القاعدة”.
وقال إن استئناف وقف إطلاق النار سيكون مهما جدا لتسريع المسار نحو تجديد المشاورات، مضيفا أن وقف إطلاق النار “سيوفر على اليمن المزيد من الخسائر في الأرواح، ويتيح زيادة تدفق المساعدات الإنسانية، ويخلق الثقة الضرورية للتفاوض على التوصل إلى حل شامل وسلمي للأزمة”.
كما حث ولد الشيخ على تهدئة كاملة على الحدود بين السعودية واليمن، وأدان اتخاذ الحوثيين والرئيس المخلوع صالح خطوات أحادية الجانب، في إشارة إلى تشكيل مجلس للحكم.
وفي الشأن الإنساني، أوضح أن عدد من هم بحاجة إلى مساعدات إنسانية بلغ 21 مليون يمني”، معربا عن أمله بأن تتوصل الجهود الحالية إلى اتفاق قبل حلول عيد الأضحى المبارك.
وفي الوقت ذاته، حذر المبعوث الأممي من استمرار معاناة اليمنيين الاقتصادية في ظل توقف تحويل الرواتب، وارتفاع أسعار السلع إلى أكثر من 60%، ونزوح أكثر من ثلاثة ملايين شخص.
من جانب آخر، قال سفير اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني إن المجتمع الدولي والإقليمي لا يمكنه قبول نموذج حزب الله في اليمن، ولا بوجود دويلات داخل البلاد.
وشدد اليماني على أن الحكومة اليمنية تجدد انتهاج خيار السلام لإنهاء الأزمة، وقال إنها تعتبر أن السلام هو السبيل الوحيد للخلاص ممن وصفهم بأمراء الحرب.