شاهد: الإيرانيون يتحركون لإنقاذ الفهد “تميمة الفريق الوطني”

كثّف علماء البيئة الإيرانيون جهودهم لحماية آخر فهود آسيوية في العالم، والتي يقدر عددها بـ 50 فهدا فقط، تواجه التهديدات بسبب نقص الفرائس وكلاب المزارعين.
وقال “رجب علي كارجر” نائب رئيس مشروع الحماية الوطنية للفهد الآسيوي، إن المرة الأخيرة التي شوهد فيها الفهد هنا، كانت قبل عامين، وأعرب عن ثقته من أن الفهود لا تزال في المنطقة.
ويقع المعسكر المقصود في منطقة غارمزار بمقاطعة سمنان على بعد حوالي 120 كيلومترا جنوب طهران، وتنصب الجهود حاليا على المحافظة على الفهد والذي أخذت أعداده تتناقص بصورة كبيرة.
وأسرع حيوان في العالم، الذي تصل سرعته 120 كم في الساعة، كان ينتشر في واحد من الموائل التي تمتد من الروافد الشرقية للهند إلى ساحل المحيط الأطلسي في السنغال، وقد استقرت أعداده في أجزاء من الجنوب الأفريقي، ولكنها اختفت عمليا من شمال أفريقيا وآسيا.
وقال “هومان جوكار” الذى يرأس البرنامج إن إيران بدأت مشروع الحماية في العام 2001 بدعم من الأمم المتحدة عندما أدركت أن إيران هي آخر دولة لديها فهود آسيوية.
وأنشأت شبكة تضم الآن 92 من حراس الحدائق المدربين تدريبا خاصا، الذين يغطون ما مجموعه ستة ملايين هكتار (14 مليون فدان) في وسط وشمال إيران.
وقال المأمور رضا شاه حسيني “كل يوم، نغطى مئات الكيلومترات لتتبع الحيوانات البرية في الحديقة حيث كان ما يقرب من 20 غزالا في الماضي خلفه، وكان هناك 20 مشاهدة للفهد في محافظة سمنان العام الماضي.
وقد تسببت ثلاث مشاكل رئيسية في نقص أعداد الفهد الآسيوي في الآونة الأخيرة وهي السيارات والمزارعين ونقص الغذاء، وقال جوكار ، إنه وعندما أطلقنا المشروع، كان الخطر الأكبر هو عدم وجود فريسة وأنه تم التركيز على هذا الجانب والذي كان ناجحا إلى حد كبير ، إلا أن خطر المزارعين والسيارات مازال مستمرا، موضحا أنه عندما يغادر الفهود مناطقهم ويقتربون من القرى، يقتلهم المزارعون وكلابهم لحماية قطعانهم.
وأشار إلى أن أكثر من 20 فهدا قد نفقوا بسبب في حوادث الطرق خلال ال 16 عاما الماضية.
وقال إنه وفي محاولة لزيادة الوعي العام بضرورة المحافظة على الفهد الآسيوي، فإن الخطوة الأكثر نجاحا في المشروع هو وضع صورة للفهد على قمصان فريق كرة القدم الوطني خلال 2014 العالم.
وأكدت دراسة حديثة أن أغلب الفهود المنطلقة في البرية يتركز وجودها في تجمع كبير في ست دول في جنوب القارة الأفريقية، وأشارت إلى أن الفهد المرقط اختفى تماما من آسيا باستثناء عدد لا يتجاوز 50 فهدا تعيش في إيران.