شاهد: مهرجون يرسمون الضحكة على وجوه أطفال الروهينغيا

جلجلت ضحكات “نادرة” في أحد معسكرات اللاجئين الروهينغيا في بنغلاديش، بفضل عروض كوميدية قام بها مهرجون في محاولة لإدخال القليل من الفرح لأطفال عانوا كثيرا من المصاعب.
وقام المهرجون بتقديم فقرات متنوعة في أحد مخيمات بنغلاديش المزدحمة باللاجئين الروهينغيا – مخيم كوتوبالونغ- حيث يعيش مئات الآلاف من الأطفال المصابين بالصدمة أياما طويلة في ظروف قاتمة وصعبة، في مخيمات مؤقتة تعاني من نقص الغذاء والمياه من كفاح مستمر للبقاء على قيد الحياة.
مجموعة المسرح في بنغلاديش، التي قدمت العروض، لديها سجل في استخدام “العلاج الدرامي” لرفع الروح المعنوية لأشخاص عانوا من صدمات نتيجة لظروف مختلفة، فقد قامت الفرقة بتقديم عروض درامية لأشخاص عانوا في حادث انهيار مصنع ، عام 2013، ما أدى لمقتل ألف و100 من عمال مصنع الملابس، في حين استضافت فرقة أخرى في قرية صغيرة في جنوب بنغلاديش فقدت ما يقرب من 50 طفلا في حادث طريق مأساوي.
يقول أعضاء الفرقة، إن مخيمات اللاجئين الروهينغيا تحتاج لمثل هذه العروض حيث يعاني الكثيرون من المرض أو الإصابة أو الحزن على فقدان عزيز وحتى فقدان أوطانهم، ويؤكدون “هناك حاجة ماسة فعلا إلى الضحك”.
وتقول “رينا أكتر” وهي السيدة الوحيدة في المجموعة، إن”هدفنا الوحيد هو جلب الضحك إلى الروهينغيا، وتتابع إن جعل الناس يضحكون هو مهمة صعبة، وخاصة بالنسبة لأولئك الذين فقدوا أحبابهم.
وتقدر الأمم المتحدة أن 60٪ من اللاجئين البالغ عددهم حوالي 600 ألف والذين وصلوا إلى بنغلاديش منذ نهاية أغسطس / آب هم من الأطفال، وقد عبر الكثيرون الحدود من ولاية راخين الواقعة في أقصى غرب ميانمار بعد أن قتل والديهم واضطروا إلى الخروج من مجتمعاتهم بسبب أعمال العنف التي فرضتها الدولة.
وتقول الجمعيات الخيرية إن الأطفال في حاجة ماسة إلى الدعم العاطفي والعقلي بعد تحمل هذه الصدمة في رحلاتهم الصعبة، وقال فاكر علي، أحد البهلوانات والذي عمل في مجال العلاج الدرامي لأكثر من عقدين من الزمن “أنا واثق من أن برنامجنا سيعيش في ذاكرتهم لبعض الوقت، ولن يمحو ندوبهم، ولكنه سيعزز ثقتهم.
ولكن ليس فقط الأطفال الذين يستفيدون من الفنانين الزائرين، بل أن من بين المتفرجين الذين توافدوا إلى العرض أعداد لا تحصى من اللاجئين الروهينغيا المسنين، وكانوا يصفقون ويبتسمون أثناء العروض، وقد عاشوا حياة صعبة وشاقة، وبعضهم نجا من مذابح سابقة ارتكبت بحقهم وفقدوا أسرهم وأصدقائهم في دورات مريرة من العنف العرقي.