شاهد: رياضة فرعونية قاتلة تتحول لرقصة شعبية معاصرة

تحاول مدرسة الفنون القتالية والدفاع عن النفس المصرية، البقاء على قيد الحياة من خلال تحويل الرياضة الفرعونية القديمة المعروفة باسم التحطيب أو فن المبارزة بالعصى لرقصة شعبية معاصرة.

وهي لا تحمل أي من مظاهر العنف، بل تقوم على الصداقة والود والاحترام المتبادل والشجاعة والفخر، حتى اشتهرت باسمي “عصاية المحبة” أو “غية الرجال”.

وكان التحطيب الذي تم اكتشافه لأول مرة على جدران المقابر الفرعونية القديمة بمصر، ظل حتى قبل بضعة عقود، رياضة عنيفة قد تؤدي إلى إصابة خطيرة أو حتى الموت.

وقد أدخلت هذه الرياضة لأول مرة كوسيلة للتدريب في القتال بالسيوف، ولكنها تمثل الآن رقصة تقليدية قائمة على الاحترام المتبادل والشرف بين المتبارزين.

وكثيرا ما يمارس التحطيب المعاصر، خلال حفلات الزفاف في المناطق الريفية في مصر فضلا عن التجمعات الاجتماعية والاحتفالات التقليدية والشعبية الأخرى والمناسبات.

وعلى مر السنين، تحول التحطيب إلى هواية مفضلة تمارس أساسا من قبل الرجال، الذين تجمعوا لعرض الشجاعة والقوة، والفروسية.

زقال مؤسس المركز الدولي لفنون تحطيب، صبري محمد “فن التحطيب هو أقدم فنون الدفاع عن النفس في تاريخ مصر القديمة، كانت العصا مصنوعة من البردي، وبعد ذلك كانت مصنوعة من شامروك، وهو عصا سميكة يمكن أن تتسبب في إصابة أو قتل، ومنذ فترة طويلة، كانت هذه اللعبة عنيفة، ومنذ حوالي 60 أو 70 عاما مضت، كانت مشابهة للألعاب القتالية، لأن ذلك كان عصر يعرف بالرجولة أو الفتوات”.

وبالإضافة إلى العمل الذي قامت به المدرسة، انضم المتحمسون من أربع محافظات مصرية إلى مجتمع التحطيب، الذين كانوا يسافرون في كثير من الأحيان حول المدن التي تنشر معارفهم، والتي كانت حتى الآن محدودة فقط لعدد قليل من العائلات الصغيرة.

وقال محمد عبد النعيم، مدرب تحطيب “لا تمارس هذه اللعبة في أي دولة أخرى باستثناء مصر، ولها العديد من القواعد، تماما مثل القتال بالسيف، والقواعد، على سبيل المثال (تحكم كيفية تنفيذ) الضربات الخطيرة، وكيفية عقد العصا، وكيفية حماية من هجوم قادم، طرق مختلفة للضرب، بعضها يمكن أن يقتل الخصم، كسر العصا أو الأذى، وحتى الآن لدينا هذا (فرصة) لتعزيز ممارسته بين الناس، ولكن ليس هناك مجال للضرر”.

وقد تأسس المركز عام 2012 بهدف الحفاظ على تراث الرياضة ونشر الثقافة المصرية للعالم الخارجي، ويضع صبري الآن رؤيته على تنظيم البطولات الدولية للفنون القتالية.

وقال صبرى “يمكننا الاستفادة من التحطيب المعاصر من خلال تشكيل هيئة دولية يمكنها تنظيم بطولات دولية، وسوف نستفيد من ذلك بقدر كبير، ومن خلال نشر ثقافتنا وتراثنا لأشخاص آخرين”.

ويمكن للأشخاص المهتمين بالتعلم أو ممارسة الرياضة الانضمام إلى المدرسة مجانا، حيث يمكن أن يستغرق التدريب ما يصل إلى ستة أشهر كل حسب مهارته.

ومع ذلك، يقول صبري إن لديه المزيد من الطلاب حريصون على التعلم من المدربين المتاحين لإعطاء دورات.

المصدر: رويترز

إعلان