الغرافيتي لمحو آثار الحرب في البوسنة

الغرافيتي.. لمحو آثار الحرب في "موستار" البوسنية

لجأ فنانون من مختلف أنحاء العالم للرسم على الجدران (غرافيتي) لمحو آثار الدمار الذي لحق بمدينة “موستار” جنوبي البوسنة والهرسك، إبان الحرب التي وقعت بين العامين 1992 و1995.

وقبل ستة أعوام أطلق فنانون هواة بوسنويون ” مهرجان فن الشارع ” الذي اكتسب صبغة دولية لاحقًا، ساعين من خلاله إلى محو آثار الحرب عبر الفرشاة والألوان، وتحويل مناطق الدمار للوحات فنية رائعة.

ومع انتشار صيت المهرجان في العالم، وخاصة خلال العامين الأخيرين، قدم للبوسنة فنانون من أوربا والبلقان، وأمريكا الجنوبية، للمشاركة في الحدث، كي يرسموا لوحاتهم على الجدران التي أصابها الرصاص، والأبنية المهجورة بفعل الحرب.

ولا يُخفي السياح المحليون والأجانب القادمون إلى المدينة اهتمامهم بتلك اللوحات التي يتجاوز عددها المئة.

وفي حديثها للأناضول، أكدت الفنانة البوسنوية، مارينا ميموزا صاحبة فكرة المهرجان والمنظمة له، أن موستار تحولت تقريبًا إلى معرض لوحات كبير بفضل المهرجان، مشيرة أن اللوحات تمنح المدينة طاقة إيجابية وتجلب السلام لها.

وأكدت أن سكان المدينة تجاوبوا مع لوحاتهم، وأبدوا إعجابهم بها، موضحة أنه وبعد مرور 20 عامًا على الحرب، لا يزال هناك دمار وأبنية المهجورة، تم استغلالها في الأعمال الفنية التي أعادت لها الحياة.

وبدأت حرب البوسنة عام 1992 وانتهت في 1995 بعد توقيع اتفاقية دايتون، وشهدت ارتكاب القوات الصربية العديد من المجازر بحق مسلمين، كما تسببت في إبادة أكثر من 300 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان