شاهد: مهندسات بالضفة يصممن نظاما يعالج السموم الناتجة عن الدباغة

يقيس الدباغ عامر زعتري، برجا يحتوي على مياه صرف صحي من مصنعه، والمادة المسحوق التي يضعها في السائل هي منتج من عملية تقطيع الحجارة، تلك العملية صممتها ثلاثة مهندسات بيئة.

المهندسات الفلسطينيات الثلاث وهن “نادية عقيفان وناريمان زاهدة وهبة دويك” طورن نظاما يعالج السموم الناتجة عن عملية الدباغة في الضفة الغربية، باستخدام موارد متاحة محليا.

وفي مصنع محلي للحجارة، يجري تشكيل الحجارة الكبيرة وتقطيعها. لكن هذا ينتج كميات كبيرة من النفايات الصلبة المتربة- التي لم يكن لها أي استخدام حتى الآن.

وينتج عن المدابغ مياه صرف صحي تحتوي على مستويات سامة من الكروم، وأصحاب المدابغ مثل زعتري عادة يستوردون الصودا الكاوية أو هيدروكسيد الكالسيوم لعلاج هذه المادة.

لكن مفهوم المهندسات يعني أنه يمكن استخدام نفايات قطع الحجارة كبديل يقول زعتري أنها متوفر بكميات وفيرة.

ويمتص الغبار الحجري الكروم بمعدل يقدر بـ99% ثم يتم جمعه وإرساله إلى مكب النفايات، ويمكن بعد ذلك إعادة استخدام المياه المعالجة في المدبغة.

وتقول المهندسة ناريمان إنه تتم معالجة كل النفايات بواسطة العملية.

وتقدر المهندسات أنه ستتم معالجة 40 مترا مكعبا من مياه الدباغة بهذه الطريقة كل شهر، وتعتقدن أن ما يصل إلى 50% من مياه الصرف الصحي يمكن إعادة استخدامها حالما تتم معالجتها.

وتقلن إن فكرتهن يمكن تكييفها مع الصناعات الأخرى التي تنتج أيضا من المنتجات السامة، وسيساعد المشروع على إنقاذ المياه الجوفية والتربة والثروة الحيوانية والبشر من التلوث بالكروم.

وفي الوقت نفسه، فإن استخدام النفايات الصلبة الحجرية سيحافظ على شبكات المجاري خالية من هذه النفايات بشكل خاص.

وبالنسبة لمالك المدبغة زعتري، فإن الأمر سوف يتماشى مع هدفه الأساسي، حيث يعتقد أنه سيخفض التكاليف بنسبة لا تقل عن 30%.

وتأمل المهندسات في إقامة مشروع تجاري من هذا النموذج والتوجه إلى صناعات أخرى في المستقبل.

لكن الوصول إلى هذه المرحلة كان محفوفا بالصعوبات.

وتشير هبة إلى أن العمل في منطقة صناعية يسيطر عليها الذكور، أمر غير ملائم بالنسبة للمرأة.

وبينما يمكن لهم مساعدة البيئة وتوفير مال المصنعين، أثبتت النساء أنهن لهن الحق أن تكن هنا.

المصدر: أسوشيتد برس

إعلان