شاهد: بعد غياب 13 عاما. .عودة دور السينما إلى البصرة

تشهد مدينة البصرة في جنوب العراق عودة للسينما بعد توقف طويل نجم عن فترة من الاضطرابات في البلاد.
وكانت صناعة السينما ودور السينما في العراق قد دمرت بفعل الحروب المتعاقبة والعقوبات الصارمة التي فرضت على البلاد خلال حقبة التسعينيات من القرن الماضي والهجمات الإرهابية.
لكن الآن بعد 13 عاما بلا دور للعروض السينمائية فتح مجمع يضم خمس دور سينما أبوابه في وقت سابق من هذا العام أمام سكان البصرة حيث تشهد المدينة الغنية بالنفط هدوءا نسبيا.
ويتم تمويل مشروع السينما من قبل “ميني بصرة” وهي مشروع استثماري يهدف إلى تعزيز الأنشطة الثقافية في المدينة.
وقال رمضان البدران المدير التنفيذي لمشروع ميني بصرة إن مجمع دور السينما الجديد يتكلف حوالي أربعة ملايين دولار ويحتوي على تجهيزات وأنظمة صوت وعرض حديثة.
وأوضح “هم خمس صالات سينما بواقع إجمالي استيعاب 700 مشاهد موزعة على خمسة صالات.. منها الأولى 300 مقعد والأربعة الأخرى من فئة مئة مقعد كلها سُميت بأسماء دور السينما التي كانت آخر من غاب عن مشهد السينما في البصرة وهي الحمراء والكرنك والرشيد وأطلس والوطني. السينمات أيضا جُهزت بأرقى وأحدث أجهزة الصوت والعرض.”
ومشروع السينما هو استثمار ضخم بدأ البناء فيه في 2016 واستورد شاشات عرض من فرنسا واستراليا وأمريكا.
وتم بث أول فيلم عراقي عام 1909 لكن الذهاب إلى السينما لم يكن يعتبر نشاطا ثقافيا أو هواية حتى العشرينيات من القرن الماضي.
وتأسست دائرة السينما الحكومية العراقية في عام 1959 لكنها لم تنتج سوى فيلمين روائيين طويلين في العقد التالي جنبا إلى جنب مع عدد قليل من الأفلام الوثائقية.
وشهدت صناعة السينما أزهى عصورها في السبعينيات عندما أنشأت الحكومة أول مسرح لها وخصصت المزيد من الأموال للأفلام الطويلة واجتذبت صناع السينما من دول عربية أخرى.