نصائح بالتخلص منها.. دمية وراء تسريب ملايين التسجيلات الصوتية العائلية

نصح الباحث الأسترالي في أمن المعلومات الإلكترونية “تروي هانت” من يمتلكون دمية “كلاود بيتس الإلكترونية بالتخلص منها.
وقد اكتشف هانت واقعة اختراق تلك الدمية الإلكترونية الناطقة، وتسريب أكثر من مليوني تسجيل صوتي مرتبط بمحادثات شخصية بين أفراد العائلة الواحدة.
وقال هانت على موقعه الخاص إنه بعد أن أمضى أسبوعا في التحقق من وسائل الحماية والأمان التي تحكم عمل تلك الدمية الإلكترونية، توصل إلى أن الشركة المنتجة لها وتدعى “سبيرال تويز” (الألعاب الحلزونية) تركت جميع البيانات والتسجيلات متاحة للعامة على الإنترنت بسبب خلل في تأمين قاعدة البيانات.
وتقوم فكرة عمل الدمية على تسجيل العائلات رسائل صوتية خاصة بواسطة تطبيقات الحواسب والهواتف الشخصية الذكية التي تعتمد على نظامي “آي أو إس” و”أندرويد”، ونقلها إلى أطفالهم تحديدًا عبر تلك الوسائط الإلكترونية، على أن يقوم الأطفال بتسجيل رسائلهم الخاصة من خلال تلك الدمية التي تعد تطبيق مستقل متصل بالإنترنت، ولا يحتاج لأي أجهزة إلكترونية وسيطة.
ويؤكد “هانت” أنه لا يمكن تحديد عدد المتضررين من تلك الدمية بشكل دقيق، مبيناً أنه اعتمد عند إعلانه تسريب 2.2 مليون تسجيل، على الحسابات التي اشترت الدمية من خلال الإنترنت.
يعود تسريب التسجيلات العائلية لارتباط تلك الدمية الناطقة التي لا يتعد ثمنها 40 دولارًا أمريكيا بنظام “مونغو دي بي”، وهو نظام قاعدة بيانات مفتوحة المصدر للبرمجيات المجانية. واكتشف باحثون في مركز حماية تكنولوجيا المعلومات بجامعة زارلاند، غربي ألمانيا، في فبراير/شباط من العام الماضي (2016) عدم توفر مستو عال من الحماية في البرمجيات المرتبطة بهذا النوع من قواعد البيانات.
وفي السياق ذاته، تؤكد مهندسة الحلول الإلكترونية، نيال ميريغان، أنه تم اختراق قاعدة بيانات دمية “كلاود بيتس” عدة مرات، آخرها في يناير/كانون الثاني الماضي، وذلك عن طريق محرك البحث “شودان”.
وأشار موقع “ذا ريجيستر” البريطاني إلى واقعة تسريب أكثر من مليوني تسجيل صوتي بالتأكيد على اختراق حسابات قرابة 820 ألف عائلة تستخدم تلك الدمية الإلكترونية.
وشغلت لعبة “هالو باربي” التي يبلغ سعرها 75 دولارًا أمريكيا الرأي منذ مارس/آذار 2015 حيث يؤكد الباحثون أن أي جهاز حتى وإن كان لعبة، متصلًا بالإنترنت فهو “قابل للاختراق”.
ونشرت صحيفة “تيليغراف” البريطانية، منتصف فبراير، تقريرًا عن حظر ألمانيا استخدام دمية ناطقة متصلة بالإنترنت تدعى”كايلا” خشية أن يستخدمها قراصنة الإنترنت في استغلال الأطفال.
وأشارت الصحيفة إلى طلب الوكالة الألمانية للاتصالات من العائلات التي تمتلك تلك الدمية تدميرها، في حين اكتفت الوكالة الألمانية فقط بالتحذير ولم يشتمل طلبها على أوامر واجبة التنفيذ.
وبالمقارنة بين دمية “كايلا” التي أُنتجت عام 2014 و”كلاود بيتس”، لا تستطيع الأولى النفاذ إلى الإنترنت بشكل تلقائي، بل تحتوي على نظام “بلوتوث” يجعلها تتصل أولًا بأقرب هاتف محمول أو تطبيق إلكتروني يسمح لها بالوصول إلى خدمات “غوغل” والبرامج الصوتية الإلكترونية الأخرى، ومن ثم التفاعل مع الاطفال والإجابة على استفساراتهم.