لعبة “الوصول إلى القدس ” تثير الغضب في إسرائيل

على غرار اللعبة الشهيرة “السلم والثعبان”، صنع شاب فلسطيني في قطاع غزة، لعبة ورقية مماثلة أطلق عليها اسم “الوصول إلى القدس”.
ولعبة “السلم والثعبان”، لعبة قديمة للأطفال، يُستخدم فيها حجر النرد، وقطعتان من البلاستيك، وتتكون من مربعات مرقّمة من العدد 1 وحتى 100.
واستبدل الشاب محمد العمريطي -33 عامًا- مصمم اللعبة، صور “السلم والثعبان”، الموزعة على المربعات المئة المكونة للعبة الورقية، بصور لصواريخ فلسطينية محلية الصنع، وأسماء لمدن فلسطينية تقع في إسرائيل ودبابات وطائرات إسرائيلية وسيارات إسعاف ومقاومين فلسطينيين.
وفي لعبة “الوصول إلى القدس”، استبدل العمريطي رسومات “الثعبان”، الذي يمثل جزءًا من الهزيمة للاعب، بصور طائرات هليكوبتر ودبابات إسرائيلية، أما رسومات السلم الذي يمثل التقدم للاعب وبداية الفوز فقد استبدلها بصواريخ فلسطينية وأنفاق ومقاومين فلسطينيين.
وأثارت اللعبة غضبا في إعلام الاحتلال الإسرائيلي، الذي اتهم مصممها بغرس مفاهيم “الإرهاب لدى الأطفال”.
وقال منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، يوآف مردخاي، في تدوينة له نشرها على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن اللعبة تغرس في أطفال غزة “العنف والإرهاب”.
و اتهم مردخاي حركة حماس بإنتاج اللعبة، ورأى أنها مليئة بالصواريخ والأسلحة والعنف، وأنه يجب أن تكون تربية الأطفال بعيدة كل البعد عن هذه الألعاب التي تصنع “جيلا عنيفًا” على حد زعمه.
لكن العمريطي يقول إن لعبة “الوصول إلى القدس” تهدف إلى “تعزيز ثقافة حب الوطن لدى الأطفال والجيل الناشئ، والتعرف على المدن والقرى الفلسطينية المحتلة من قبل إسرائيل”.
وأضاف في حوار مع وكالة “الأناضول” إنه عَرض اللعبة على مختصين في علم النفس للحصول على معلومات علمية منهم حول تأثير اللعبة على نفسية الأطفال، موضحا أن النتائج كانت إيجابية وأن اللعبة لا تؤثر بشكل سلبي على الأطفال، بل تزيد معرفتهم بتاريخهم ومدنهم المحتلة.
وقال العمريطي إن نحو 10 آلاف نسخة من اللعبة، ستطبع وتوزع على الأسواق، خلال الأيام القادمة، مشيرا إلى أنه تلقى عدة اتصالات من أشخاص في دولة عربية، أخبروه أنهم على استعداد لتبني فكرته ودعمه، لكنه لم يكشف تفاصيل.
وحول رده على اتهام الإعلام الإسرائيلي له بأنه صمم لعبة تبث الكراهية لدى الجيل الفلسطيني الناشئ تجاه اليهود، قال:” أنا أقول لهم عكس ذلك، فهي تهدف لبث تعزيز حب الوطن والتحرير والمقاومة، في نفوس الأطفال، واسترجاع أرضهم المسلوبة”.
وتابع: “اللعبة ليست إرهابية، الإرهاب عندما يقتل الاحتلال الإسرائيلي الأطفال والنساء والشيوخ ويهدمون المنازل ويحاصرون القطاع لأكثر من 10 سنوات”.